تطورات الأحداث السريع في الأيام الأخيرة جعلني لا أعرف من أين أبدأ هذا الموضوع و لا اعرف حقيقة الى أين سأنتهي , و لكنني على الأقل سأبدأ بالاعتذار من القراء الكرام على تعمدي لعدم التطرق الى محتوى مواضيع التسجيل الصوتي للدكتورة أسيل و تركيزي فقط على موقف الطالبة التي سجلته و نشرته , و الغرض من ذلك كان قراري السابق في عدم الترويج لأي مرشح في الانتخابات الحالية و التزام موقف المراقب المتابع فقط
لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن , و اضطررت للكتابة حول الموضوع من باب أسفي على ما فعلته الطالبة و اعتقادي بأنها لم تُعطي أستاذتها و الجامعة التي تدرس فيها حق التقدير الذي تستحقه , و حسرتي عليها هي حسرتي على وقوعي في نفس الخطأ في السابق
بعد متابعة ردود الأفعال حول الموضوع قررت الكتابة عن محتوى التسجيل و رأيي الشخصي حوله , و لكن قبل الدخول في الموضوع أود أن أعلن لكم جميعا بأني قد لا أعترض على لجوء الدكتورة أسيل للقضاء في ما يخص من سجّل الكلام و اقتطعه – عالمزاج – و نشره في موقع اليوتيوب , إلا أنني سأقف كالشوكة في بلعوم أي شخص – بمن فيهم أسيل – يحاول أن يشتكي على من سمع هذا التسجيل و عبّر عن رأيه فيه , سواء كان ذلك بالسلب او الايجاب , فالقضية كما نرى خلافية و تتسع للاختلاف في الآراء , أيضا أود الاشارة الى أن هذا الموضوع ليس دعاية انتخابية للدكتورة او اي أطراف الأخرى
.
الآن , ليأخذ القاريء نفس عميق و يسمي بالرحمن
.
من خلال سماعي للتسجيل فهمت بأنه تم في محاضرة دراسية و كانت تتعرض لعدة مواضيع تناقشت فيها الدكتورة أسيل , أول هذه المواضيع هو تحليل أو نقاش اهتمام بنات الكويت المبالغ فيه بحفلات الأعراس و ما يحدث بعدها , و الموضوع الثاني كان حسب فهمي مناقشة موضوع الحجاب و الذي تطرقت فيه للآية الكريمة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا , أما الموضوع الثالث فهو استهجان اسلوب بعض النواب في التعامل مع سمو رئيس مجلس الوزراء
.
سأحاول هنا مناقشة الموضوع الأول , ثم الثالث , و من بعدها الانتقال الى الموضوع الثاني الذي أعتقد أن اثارته هي الأخطر , قبل الدخول في متن هذه المقالة أود التعليق على استهجان البعض لاسلوب كلام الدكتورة أسيل و هو الخلط بين المصطلحات الكويتية و الأنجليزية , و ردي على هؤلاء هو ما المشكلة في استخدام عدة لغات للتحدث عن أي موضوع ؟ فهل نحن نتكلم كما نكتب بالعربية الفصحى ؟ و هل الأهم هو أن تصل فكرة المتكلم أم الأهم هو ما اللغة التي استخدمها ؟ علما بأننا اليوم نعيش في عصر تُستخدم فيه لغة الاشارة و لغة الجسد , و من هنا أنصح كل منتقد لخلط الدكتورة في اللغات أن يتخيل نفسه يتكلم أمام أحد كويتيين العام 1909 و هل يعتقد أن لغتهم و لهجتهم ستكون متطابقة ؟ بالطبع أنا هنا لا أحرِّم الاستهجان و لكنه لا يصل الى درجة تغيير رأيي في المرشح أو تسجيلها كنقطة سلبية عليه
.
قبل التحدث عن التسجيل علينا ملاحظة أنه كان مقتطع و مدبلج و قصير مما يعيقنا عن معرفة رأي المتكلم في الموضوع , لذلك سأكتب هنا من باب الفهم العام لما سمعناه فقط و النقاط التي سجلها الخصوم على الدكتورة
.
الموضوع الأول انتقاد بنات الكويت
.
يتضح لي هنا بأن الدكتورة كانت تتكلم عن اهتمام بنات الكويت المبالغ فيه بالمظاهر بشكل سلبي , و من خلال تجاربي الواقعية أعتقد أني لا أختلف معها , بل أنني أسمع الكثير من الانتقادات الموجهة لشباب الكويت بشكل عام حول طريقة لباسهم و تسكعهم في الأسواق و غيرها من الأمور العامة , فهل كل من انتقد عليه أن يتأسف؟ و هل انتقاد السلبيات يحتاج الى إذن ؟ و هل شبابنا و بناتنا معصومين حتى لا ننتقدهم ؟ فعلى ماذا تزايدون ؟ و بكلام من تُحرفون ؟ و هل من التحريف و المزايدة تسترزقون؟
.
الموضوع الثالث سمو رئيس الوزراء
.
واضح من التسجيل أن الدكتورة كانت تتكلم بإستهجان عن الاسلوب الذي يخاطَب فيه النواب سمو رئيس مجلس الوزراء , و قد استخدمت كلمة فراش للتدليل على المستوى المتدني لاسلوب النواب , و استخدمت كلمة عـــــــــــــــيب للتعليق على هذا الاسلوب , و السؤال هنا كيف فهم من لا فهم له بأن أسيل تصف رئيس الزراء بالفراش – و لا نقصد هنا الحط من قدر الفراش - ؟ و من مصلحة من أن يتم تظليل الناس و تزليق الوايرات ؟ و أنا هنا لا أوجه كلامي لصاحب التسجيل فقد أنصف الدكتورة بعدم مسح كلمة عـــــــــــــــــــيب من التسجيل , لكني أوجه كلامي لمن يتفاخر بالأخلاق الاسلامية و يتعمد تغيير الحقيقة من أجل مصالح انتخابية رخيصة
.
نأخذ الآن نفس عميق آخر , فالقادم هو الأهم
.
الموضوع الثاني - الأهم – الحجاب
.
السؤال الذي سأبدأ فيه هذا الموضوع هو لماذا هو الأهم ؟ أعتقد بأن هذا الموضوع هو الأهم بسبب حساسيته الشديدة من خلال تعلقه المباشر بنقطتين رئيسيتين , النقطة الأولى هي حق الانسان في تفسير القرءان و الافتاء , أما النقطة الثانية فهي كيفية التعامل مع الصحابة و زوجات الرسول
.
قبل عدة أيام نشرت موضوع مكون من خمسة حلقات تحت عنوان الليبرالية المتكوته . . . مِشكِل , و قد وضحت في هذا الموضوع مدى تمسكي الشخصي بالقِيَم الليبرالية التي لخصتها بحرية التفكير و حرية الاختيار و حرية التعبير و احترام الرأي الآخر و المساواة , و بالنسبة لي تأتي أهمية الهجوم على الدكتورة أسيل في موضوع الحجاب كونها تتعرض بشكل أساسي للتضييق على هذه القِيم
.
فعندما نأتي للنقطة الأولى و هي استنتاج الدكتورة أسيل لوجوب الحجاب على نساء النبي فقط نجد أن المهاجمين ركزوا على نقطة جهل الدكتورة بتفسير الآية بسبب ما ذكرته من حدث خروج النساء لقضاء الحاجة و تعرض بعض الرجال لهن
.
لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن , و اضطررت للكتابة حول الموضوع من باب أسفي على ما فعلته الطالبة و اعتقادي بأنها لم تُعطي أستاذتها و الجامعة التي تدرس فيها حق التقدير الذي تستحقه , و حسرتي عليها هي حسرتي على وقوعي في نفس الخطأ في السابق
بعد متابعة ردود الأفعال حول الموضوع قررت الكتابة عن محتوى التسجيل و رأيي الشخصي حوله , و لكن قبل الدخول في الموضوع أود أن أعلن لكم جميعا بأني قد لا أعترض على لجوء الدكتورة أسيل للقضاء في ما يخص من سجّل الكلام و اقتطعه – عالمزاج – و نشره في موقع اليوتيوب , إلا أنني سأقف كالشوكة في بلعوم أي شخص – بمن فيهم أسيل – يحاول أن يشتكي على من سمع هذا التسجيل و عبّر عن رأيه فيه , سواء كان ذلك بالسلب او الايجاب , فالقضية كما نرى خلافية و تتسع للاختلاف في الآراء , أيضا أود الاشارة الى أن هذا الموضوع ليس دعاية انتخابية للدكتورة او اي أطراف الأخرى
.
الآن , ليأخذ القاريء نفس عميق و يسمي بالرحمن
.
من خلال سماعي للتسجيل فهمت بأنه تم في محاضرة دراسية و كانت تتعرض لعدة مواضيع تناقشت فيها الدكتورة أسيل , أول هذه المواضيع هو تحليل أو نقاش اهتمام بنات الكويت المبالغ فيه بحفلات الأعراس و ما يحدث بعدها , و الموضوع الثاني كان حسب فهمي مناقشة موضوع الحجاب و الذي تطرقت فيه للآية الكريمة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا , أما الموضوع الثالث فهو استهجان اسلوب بعض النواب في التعامل مع سمو رئيس مجلس الوزراء
.
سأحاول هنا مناقشة الموضوع الأول , ثم الثالث , و من بعدها الانتقال الى الموضوع الثاني الذي أعتقد أن اثارته هي الأخطر , قبل الدخول في متن هذه المقالة أود التعليق على استهجان البعض لاسلوب كلام الدكتورة أسيل و هو الخلط بين المصطلحات الكويتية و الأنجليزية , و ردي على هؤلاء هو ما المشكلة في استخدام عدة لغات للتحدث عن أي موضوع ؟ فهل نحن نتكلم كما نكتب بالعربية الفصحى ؟ و هل الأهم هو أن تصل فكرة المتكلم أم الأهم هو ما اللغة التي استخدمها ؟ علما بأننا اليوم نعيش في عصر تُستخدم فيه لغة الاشارة و لغة الجسد , و من هنا أنصح كل منتقد لخلط الدكتورة في اللغات أن يتخيل نفسه يتكلم أمام أحد كويتيين العام 1909 و هل يعتقد أن لغتهم و لهجتهم ستكون متطابقة ؟ بالطبع أنا هنا لا أحرِّم الاستهجان و لكنه لا يصل الى درجة تغيير رأيي في المرشح أو تسجيلها كنقطة سلبية عليه
.
قبل التحدث عن التسجيل علينا ملاحظة أنه كان مقتطع و مدبلج و قصير مما يعيقنا عن معرفة رأي المتكلم في الموضوع , لذلك سأكتب هنا من باب الفهم العام لما سمعناه فقط و النقاط التي سجلها الخصوم على الدكتورة
.
الموضوع الأول انتقاد بنات الكويت
.
يتضح لي هنا بأن الدكتورة كانت تتكلم عن اهتمام بنات الكويت المبالغ فيه بالمظاهر بشكل سلبي , و من خلال تجاربي الواقعية أعتقد أني لا أختلف معها , بل أنني أسمع الكثير من الانتقادات الموجهة لشباب الكويت بشكل عام حول طريقة لباسهم و تسكعهم في الأسواق و غيرها من الأمور العامة , فهل كل من انتقد عليه أن يتأسف؟ و هل انتقاد السلبيات يحتاج الى إذن ؟ و هل شبابنا و بناتنا معصومين حتى لا ننتقدهم ؟ فعلى ماذا تزايدون ؟ و بكلام من تُحرفون ؟ و هل من التحريف و المزايدة تسترزقون؟
.
الموضوع الثالث سمو رئيس الوزراء
.
واضح من التسجيل أن الدكتورة كانت تتكلم بإستهجان عن الاسلوب الذي يخاطَب فيه النواب سمو رئيس مجلس الوزراء , و قد استخدمت كلمة فراش للتدليل على المستوى المتدني لاسلوب النواب , و استخدمت كلمة عـــــــــــــــيب للتعليق على هذا الاسلوب , و السؤال هنا كيف فهم من لا فهم له بأن أسيل تصف رئيس الزراء بالفراش – و لا نقصد هنا الحط من قدر الفراش - ؟ و من مصلحة من أن يتم تظليل الناس و تزليق الوايرات ؟ و أنا هنا لا أوجه كلامي لصاحب التسجيل فقد أنصف الدكتورة بعدم مسح كلمة عـــــــــــــــــــيب من التسجيل , لكني أوجه كلامي لمن يتفاخر بالأخلاق الاسلامية و يتعمد تغيير الحقيقة من أجل مصالح انتخابية رخيصة
.
نأخذ الآن نفس عميق آخر , فالقادم هو الأهم
.
الموضوع الثاني - الأهم – الحجاب
.
السؤال الذي سأبدأ فيه هذا الموضوع هو لماذا هو الأهم ؟ أعتقد بأن هذا الموضوع هو الأهم بسبب حساسيته الشديدة من خلال تعلقه المباشر بنقطتين رئيسيتين , النقطة الأولى هي حق الانسان في تفسير القرءان و الافتاء , أما النقطة الثانية فهي كيفية التعامل مع الصحابة و زوجات الرسول
.
قبل عدة أيام نشرت موضوع مكون من خمسة حلقات تحت عنوان الليبرالية المتكوته . . . مِشكِل , و قد وضحت في هذا الموضوع مدى تمسكي الشخصي بالقِيَم الليبرالية التي لخصتها بحرية التفكير و حرية الاختيار و حرية التعبير و احترام الرأي الآخر و المساواة , و بالنسبة لي تأتي أهمية الهجوم على الدكتورة أسيل في موضوع الحجاب كونها تتعرض بشكل أساسي للتضييق على هذه القِيم
.
فعندما نأتي للنقطة الأولى و هي استنتاج الدكتورة أسيل لوجوب الحجاب على نساء النبي فقط نجد أن المهاجمين ركزوا على نقطة جهل الدكتورة بتفسير الآية بسبب ما ذكرته من حدث خروج النساء لقضاء الحاجة و تعرض بعض الرجال لهن
.
.
بعد البحث عن تفسير الآية وجدت أن هناك فعلا تفسير يتكلم عن خروج نساء لقضاء الحاجة و تعرض رجال لهن , فالدكتورة لم تخترع هذه المادة من خيالها , و لكنها قرأت التفسير و استنتجت منه عدم وجوب الحجاب على كل النساء , و السؤال هنا هل يحق لأي انسان أن يقرأ القرآن و يفهم منه ما يريد ؟ و هل من حق الانسان أن يناقش فهمه للقرآن مع من يريد ؟ و هل النقاش في الفصل الدراسي مع الطالبات يُعتبر افتاء ؟ و هل الفتاوى ملزمة لعامة الناس ؟ حتى و ان صدرت من شيخ الاسلام ابن تيمية أو السيستاني ؟ أم أنها مجرد اجتهاد للناس الحق في التفكير فيه و اختياره من عدم اختياره و التعبير عن رأيهم في مدى اقتناعهم فيه ؟
.
و بغض النظر عن رأي أسيل و غيرها في مسألة الحجاب , ألم يختلف كبار علماء الأمة على عدة قضايا جوهرية كانت أو هامشية نتيجة اختلاف تفسيراتهم لآيات القرآن الكريم ؟ ألم تنعكس هذه الاختلافات على حياتنا اليومية و ساهم بعضها في بث روح العداء بين المسلمين ؟ ألا يختلف العلماء حول الزواج المؤقت و المسيار و توقيت افطار رمضان و الأعياد الى أن نصل الى رأي المفسرين بقانون الاستقرار المالي و مدى شرعية التصويت للمرشحات في الانتخابات ؟ فمن يعطي لهؤلاء الحق في قراءة القرآن و الحديث و تفسيره و تحليله بلا اعتراض و يمنع غيرهم من ممارسة هذا الحق حتى و ان كان على النطاق الشخصي ؟
.
أعتقد شخصيا بأن من حق كل انسان مسلم أو غير مسلم أن يقرأ القرآن و يناقش آياته و يبدي رأيه حول قصد القرآن من هذه الآية أو تلك للفائدة الشخصية على الأقل , و من حق كل شخص مناقشة القرآن مع الآخرين فقد ابتدأت الرسالة بـ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ و انتصفت بـ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ و اختتمت بـ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا و كل ما جاء بعد ذلك من تفسيرات للصحابة و غيرهم من أئمة العلم هي اجتهادات قابلة للاصابة أو الخطأ
.
نعم لحرية الفكر , نعم لحرية الاختيار , نعم لاحترام الرأي الآخر
.
و هنا أنتقل للنقطة الثانية و هي الأكثر حساسية كونها تتعرض لشخصيات اسلامية مهمة نكن لها كل التقدير و الاحترام و هم صحابة الرسول و نسائه أمهات المؤمنين , و قد اختلفت آراء العلماء حول تعريف الصحابة , الا أن ما لفت نظري هو تعريف بعض العلماء للصحابة بالتالي
بعد البحث عن تفسير الآية وجدت أن هناك فعلا تفسير يتكلم عن خروج نساء لقضاء الحاجة و تعرض رجال لهن , فالدكتورة لم تخترع هذه المادة من خيالها , و لكنها قرأت التفسير و استنتجت منه عدم وجوب الحجاب على كل النساء , و السؤال هنا هل يحق لأي انسان أن يقرأ القرآن و يفهم منه ما يريد ؟ و هل من حق الانسان أن يناقش فهمه للقرآن مع من يريد ؟ و هل النقاش في الفصل الدراسي مع الطالبات يُعتبر افتاء ؟ و هل الفتاوى ملزمة لعامة الناس ؟ حتى و ان صدرت من شيخ الاسلام ابن تيمية أو السيستاني ؟ أم أنها مجرد اجتهاد للناس الحق في التفكير فيه و اختياره من عدم اختياره و التعبير عن رأيهم في مدى اقتناعهم فيه ؟
.
و بغض النظر عن رأي أسيل و غيرها في مسألة الحجاب , ألم يختلف كبار علماء الأمة على عدة قضايا جوهرية كانت أو هامشية نتيجة اختلاف تفسيراتهم لآيات القرآن الكريم ؟ ألم تنعكس هذه الاختلافات على حياتنا اليومية و ساهم بعضها في بث روح العداء بين المسلمين ؟ ألا يختلف العلماء حول الزواج المؤقت و المسيار و توقيت افطار رمضان و الأعياد الى أن نصل الى رأي المفسرين بقانون الاستقرار المالي و مدى شرعية التصويت للمرشحات في الانتخابات ؟ فمن يعطي لهؤلاء الحق في قراءة القرآن و الحديث و تفسيره و تحليله بلا اعتراض و يمنع غيرهم من ممارسة هذا الحق حتى و ان كان على النطاق الشخصي ؟
.
أعتقد شخصيا بأن من حق كل انسان مسلم أو غير مسلم أن يقرأ القرآن و يناقش آياته و يبدي رأيه حول قصد القرآن من هذه الآية أو تلك للفائدة الشخصية على الأقل , و من حق كل شخص مناقشة القرآن مع الآخرين فقد ابتدأت الرسالة بـ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ و انتصفت بـ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ و اختتمت بـ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا و كل ما جاء بعد ذلك من تفسيرات للصحابة و غيرهم من أئمة العلم هي اجتهادات قابلة للاصابة أو الخطأ
.
نعم لحرية الفكر , نعم لحرية الاختيار , نعم لاحترام الرأي الآخر
.
و هنا أنتقل للنقطة الثانية و هي الأكثر حساسية كونها تتعرض لشخصيات اسلامية مهمة نكن لها كل التقدير و الاحترام و هم صحابة الرسول و نسائه أمهات المؤمنين , و قد اختلفت آراء العلماء حول تعريف الصحابة , الا أن ما لفت نظري هو تعريف بعض العلماء للصحابة بالتالي
.
.
كما ترون في التفسير السابق أن هناك من يعتقد بأن كل من التقى بالرسول و مات مسلما يستحق أن يطلق عليه لقب صحابي , و السؤال الذي يطرح نفسه هو كم من المسلمين التقوا بالرسول و ماتوا على الاسلام ؟ و هل كل هؤلاء منزهون عن الخطأ و تقع أفعالهم و أعمالهم في المنطقة المحرمة التي لا نستطيع انتقادها أو حتى تحليلها و مناقشتها؟ و السؤال هنا من هم المنافقون الذين تكلم عنهم القرآن في أكثر من موقع؟ ألم يكونوا مسلمين و يلتقون بالرسول؟
..
أما التهمة الثانية للدكتورة أسيل فهي الاشارة الى أمهات المؤمنين بكلمة هذولا , ألا تعتبر هذه الكلمة مساوية لكلمة هؤلاء باللغة العربية الفصحى ؟ و السؤال هنا أين الاساءة في وصف أي شخص بهذا أو ذاك أو هؤلاء؟ قد أصدق بأن هذه الكلمة لا تحتوي على التوقير و التبجيل الا أن أي عاقل لن يفهم منها قلة الاحترام أو الاحتقار لا سمح الله
.
نعم , كلمة هذولا أو هؤلاء لا تسيء الى أمهات المؤمنين او الصحابة , لكن ما يسيء فعلا لهم هو المتاجرة بمكانتهم التاريخية و الزج بهم في الطالعة و النازلة بلا احساس بالمسؤولية , بل أن أكبر اساءة للصحابة و أمهات المؤمنين هي استخدامهم كأداة تُصادر بها حرية الناس في التفكير و التعبير و الاختيار , و استخدامهم كسلاح يسفهون من خلاله آراء الآخرين , يحدث كل ذلك من خلال الباس الصحابة ثوب التقديس و العصمة و تخويف الناس من مجرد مناقشة أفعالهم و أقوالهم و الأحداث التي مرت بهم
كما ترون في التفسير السابق أن هناك من يعتقد بأن كل من التقى بالرسول و مات مسلما يستحق أن يطلق عليه لقب صحابي , و السؤال الذي يطرح نفسه هو كم من المسلمين التقوا بالرسول و ماتوا على الاسلام ؟ و هل كل هؤلاء منزهون عن الخطأ و تقع أفعالهم و أعمالهم في المنطقة المحرمة التي لا نستطيع انتقادها أو حتى تحليلها و مناقشتها؟ و السؤال هنا من هم المنافقون الذين تكلم عنهم القرآن في أكثر من موقع؟ ألم يكونوا مسلمين و يلتقون بالرسول؟
..
أما التهمة الثانية للدكتورة أسيل فهي الاشارة الى أمهات المؤمنين بكلمة هذولا , ألا تعتبر هذه الكلمة مساوية لكلمة هؤلاء باللغة العربية الفصحى ؟ و السؤال هنا أين الاساءة في وصف أي شخص بهذا أو ذاك أو هؤلاء؟ قد أصدق بأن هذه الكلمة لا تحتوي على التوقير و التبجيل الا أن أي عاقل لن يفهم منها قلة الاحترام أو الاحتقار لا سمح الله
.
نعم , كلمة هذولا أو هؤلاء لا تسيء الى أمهات المؤمنين او الصحابة , لكن ما يسيء فعلا لهم هو المتاجرة بمكانتهم التاريخية و الزج بهم في الطالعة و النازلة بلا احساس بالمسؤولية , بل أن أكبر اساءة للصحابة و أمهات المؤمنين هي استخدامهم كأداة تُصادر بها حرية الناس في التفكير و التعبير و الاختيار , و استخدامهم كسلاح يسفهون من خلاله آراء الآخرين , يحدث كل ذلك من خلال الباس الصحابة ثوب التقديس و العصمة و تخويف الناس من مجرد مناقشة أفعالهم و أقوالهم و الأحداث التي مرت بهم
..
هنا سأذكر لكم بعض الأحداث التاريخية التي مرّت بالصحابة و أمهات المؤمنين و فيها نجد أنهم و بالرغم من مكانتهم العالية الا أنهم كانوا بشر تحتمل أفعالهم الصواب و الخطأ , فمن منكم لم يقرأ عن حادثة الإفك اللعينة التي تعرضت لها السيدة عائشة للظلم
هنا سأذكر لكم بعض الأحداث التاريخية التي مرّت بالصحابة و أمهات المؤمنين و فيها نجد أنهم و بالرغم من مكانتهم العالية الا أنهم كانوا بشر تحتمل أفعالهم الصواب و الخطأ , فمن منكم لم يقرأ عن حادثة الإفك اللعينة التي تعرضت لها السيدة عائشة للظلم
.
و يتضح من الحديث ردة فعل الرسول صلوات الله عليه و سلم من هذه الحادثة و كيف أنه بالرغم من مكانته العظيمة في المدينة لم يستخدم قدرته على تكميم الأفواه و قطع ألسنة الناس , بل أنه اصطبر على الموقف لتأتي براءة السيدة عائشة من السماء
.
أيضا نقرأ جميعا هذه الحادثة التي غضب فيها الرسول من فعل أحد الصحابة و هو خالد بن الوليد , و نشاهد هنا تبرأ الرسول من قتل خالد لأفراد من جذيمة
.
أيضا نقرأ جميعا هذه الحادثة التي غضب فيها الرسول من فعل أحد الصحابة و هو خالد بن الوليد , و نشاهد هنا تبرأ الرسول من قتل خالد لأفراد من جذيمة
.
أيضا نقرأ بوضوح حادثة صلح الحديبية و ندم عمر بن الخطاب على شكه بصحة رأي الرسول و اعتراضه عليه
.
و السؤال هنا ان كان الصحابة يناقشون النبي ببعض الأمور و هم من عاش و جاهد و تلمس رذاذ الوحي معه فكيف يطلب منا المزايدون عدم مناقشة شخصيات التاريخ الاسلامي بكل ما فيها من مزايا و عيوب؟
.
.
أما ان كان هناك من يصف أسيل و غيرها بقلة الأدب و عدم الاحترام بسبب قولها هذولا فعليه أن يقرأ كتب السيرة و كتب التاريخ التي تصف بعض الصحابة بكلمات أقسى من هذولا , و هذه عينة منها
.
نعم يا سادة يا كرام , مكانة الصحابة و أمهات المؤمنين محفوظة في قلب كل مسلم و لا أحد يزايد الآخرين عليها , لهم كل الحب و الود و الاحترام و التبجيل , الا أنني أرفض بشكل تام تقديسهم , ليس لقلة احترام أو بغض لا سمح الله , بل لأنهم رفضوا هذا التقديس بأنفسهم , و خير دليل على ذلك كلمات أبو بكر الصديق في خطبته الأولى بعد وفاة الرسول عندما قال أطيعوني ما أطعت الله و رسوله ,فإذا عصيت فلا طاعة لي
.
يشهد الله على أني لم أذكر هذه الأمثلة للتعريض بهؤلاء العظام أو التشكيك بهم , الا أنني لا أستطيع السكوت أمام هذه المحاولات المتكررة و المتعمدة للحجر على الآراء و مصادرة حق الآخرين بالقراءة و المناقشة و الاستنتاج من التاريخ الاسلامي منذ البداية الى النهاية
.
أكرر في النهاية بأن الهدف من هذا الموضوع ليس الدفاع عن دكتورة أسيل العوضي , و لكنه انتصارا لحرية الانسان في التفكير و التعبير عن رأيه
.
أكرر في النهاية بأن الهدف من هذا الموضوع ليس الدفاع عن دكتورة أسيل العوضي , و لكنه انتصارا لحرية الانسان في التفكير و التعبير عن رأيه
.
انتخابات موفقة نزيهة للجميع
.
.
.
جميع الأحاديث مقتبسة من موقع وزارة الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية
.