Tuesday, May 19, 2009

حضوركم يشرفني

.
نراكم هناك انشاءالله
.
تعال
.
ناقش , اسأل , حاور , انتقد , امدح
.
.
.
.

Monday, May 18, 2009

إنها البداية

نعم , انها البداية , و السؤال الذي أطرحه على نفسي قبل طرحه عليكم , بداية ماذا ؟

أعتقد شخصيا بأن نتائج انتخابات الأمس تشير و بقوة الى بداية التغيير – الايجابي – في عقلية الناخب الكويتي , قد يحاول البعض أن يقلل من شأن النتائج و يشكك في مدلولاتها من منطلق والله الناس ملّت و تبي تغير وجوه , الا أنني شخصيا لا أبلع هذا المنطق , فالتغيير مقصود و واضح

قبل الدخول في الموضوع أود أن اتوجه بالشكر و الامتنان اتجاه الجهات المنظمة لعملية الاقتراع , سواء كانت وزارة الداخلية أو الصحة و العدل و بالطبع وزارة الاعلام , فأفراد هذه الجهات تستمر في بث روح التفاؤل و الوطنية كلما توجهت الى المدرسة للتصويت , لا اعرف هل لأننا في الكويت افتقرنا الابتسامة العفوية و كلمة يعطيك العافية و آمر أخوي تحتاج مساعدة ؟ اتمنى ان تستمر هذه الروح الأخوية طوال السنة و في كل مرافق الدولة الرسمية
.
نتجه مباشرة لدائرة المفاجآت السعيدة , الأولى

.
أعترف لكم بأني لم أكن أعتد بنتائج التحليلات و التوقعات الانتخابية , خصوصا التي كانت تشير الى فوز الدكتورة معصومة المبارك بمركز متقدم , الا أن ابناء هذه الدائرة و الدكتورة معصومة أثبتوا لي جهلي أو سلبيتي في التعامل مع المعطيات

فالدكتورة تاريخ – معصومة – استطاعت أن تُدهش العالم بتصدرها الدائرة من الصندوق الأول الى الأخير , فهل يُعقل أن تحرز 14000 صوت في أول تجربة انتخابية لها ؟ و المخيف في الأمر أن هذه الانسانة لم تكن مدعومة من قبيلة أو مذهب أو مادة أو بهرجة و بذخ انتخابي , أمرأة كالبلدوزر لا يقف أمامها شيء , اتمنى بالفعل أن يكون أداءها النيابي لامع على عكس ادائها الوزاري المتواضع

المفاجأة الثانية في هذه الدائرة هو فوز المرشح فيصل دويسان بالمركز الخامس , من أين ظهر هذا الحصان الأسود ؟ أيُعقل أن يحقق الدويسان من ثاني تجربة انتخابية ما عجز عنه أباطرة الدائرة الأولى , أنا شخصيا تعجبني ثقافة الرجل و رزانته , إلا أنني لم أتوقع أن يكون هناك 9900 ناخب آخرين يُعجبون بالثقافة و الشخصية الرصينة
.
المفاجأة الثالثة بلا شك هي تقهقر مراكز سادة هذه الدائرة أمثال السيد عدنان و لاري و عبدالواحد العوضي , خاصة و أن زميلهم في قائمة الائتلاف تمكن من الفوز بالمركز الرابع , هل سيفهم هؤلاء هذه الرسالة ؟ أتمنى ذلك
.
أنتقل الآن الى دائرة النفوذ , الثانية
.

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة في هذه الدائرة , ففوز مرزوق و الخرافي و علي الراشد و الحربش و دميثير و حبيبي المطير متوقع مسبقا , أما الغير متوقع فهو فوز النائبة الدكتورة سلوى الجسار بالمقعد العاشر لهذه الدائرة , و بالرغم من خجلي من هذه المعلومة , الا أنني أعترف بأني لم أسمع أو انتبه لأي تصريح او ندوة أو حتى مقابلة تلفزيونية لهذه المرشحة , و لكنني بالتأكيد سعيد جدا بفوزها
.
و أختم الحديث عن هذه الدائرة بتوقعاتي الخائبة بعدم نجاح النائب خالد بن سلطان , خصوصا مع حملة الخمور و الخنازير التي قادتها جريدة الرأي عليه , توقعت أن تنهار قواعده الانتخابية و يسقط بدلا من سقوط صاحبه العميري , أيضا لا أنسى أن أشير الى أن فوز عدنان المطوع لم يكن مفاجأة كبيرة كوننا نعلم استعداده الجيد لهذه الانتخابات بعد اقترابه من الفوز في الانتخابات الماضية
.
و هنا أوجه رسالة حب و تقدير الى المخضرم عبدالله النيباري , أعتقد أن الوقت قد حان للقيام بدورك في تبني الشباب و صقل مواهب من ترى فيه الخامة الطيبة للقيادة المستقبلية
.
دائرتي , الدائرة الذهبية , الثالثة
.

أعتقد أن الدائرة الثالثة تستحق و بدون مجاملة لقب دائرة الكويت , فجميع التيارات السياسية و التوجهات الفكرية و اللا فكرية موجودة فيها , دائرة المخضرمين و المبتدئين , دائرة الرسائل الحارقة , فالرسالة الأولى كانت بإكتساح النائبة الانسانة الرائعة الدكتورة أسيل العوضي , هذه الانسانة التي تعرضت لأبشع أنواع الهجوم و التعريض و التشكيك فيها بجميع الوسائل المسموحة و الممنوعة , اشاعات , فتاوى , زلق وايرات , تشكيك بالأخلاق , تشكيك بالدين , تشكيك – للأسف – حتى بقدراتها العلمية , و بالرغم من كل ذلك جاء رد الناخبين واضحا على أن الناخب الكويتي ناخب سيّد نفسه , لا تنطلي عليه ألاعيب رابعة ابتدائي و لا يرضخ أمام الفتاوى المستوردة
.
و بالطبع فإن فوز الدكتورة رولا دشتي كان متوقعا من جانبي , فالدكتورة رولا كفاءة علمية و عملية تعمل و تعمل و تعمل على مدار الساعة , لذلك هي تستحق هذه الثقة و الحمل سيكون أكبر عليها و على الدكتورة معصومة كونهن من أصحاب الخبرة , أيضا لم يكن غريبا على هذه الدائرة فوز روضان الروضان و صالح الملا و الصرعاوي و علي العمير و الزعيم أحمد السعدون , خصوصا بعد أن واكب روح العصر و أعاد تعريف الجيل الجديد بنفسه من خلال الاعلانات التلفزيونية و مقابلة الراي و أيضا لا أنسى هنا مجهود جريدة الجريدة في ابراز دور السعدون خلال دواوين الأثنين
.
أما الرسائل الحارقة في هذه الدائرة فقد تلقاها النائب وليد الطبطبائي و الدكتور فيصل المسلم بمراكزهم المتأخرة و النائب أحمد المليفي بخروجه من التشكيلة , أعتقد أن هؤلاء الثلاثة لم يحسنوا لعبة السياسة و استخدام الاستجوابات في المجلس السابق , فقد شاب أدائهم اضطراب شديد و تبدل في المواقف أثر بشكل كبير على مصداقيتهم و شعبيتهم
.
و بالطبع فإن أقوى رسالة وجهتها الدائرة الثالثة كانت الى حدس كتيار و مرشحين , و الأسباب هنا كثيرة منها مشروع الداو كيميكال و استجواب رئيس الوزراء و الاستهجان العام لتعاملهم مع قضية غزة و استماتتهم على التحالف مع طبطبائي و مسلم , و أخيرا و ليس آخرا تركيزهم السلبي على مهاجمة أسيل العوضي و صالح الملا بدلا من ابراز محاسن مرشحيهم أمام الناس
.
قبل الختام أود التوجه بالاعتذار من النائب ناجي العبدالهادي , فقد كنت دائم التساؤل عن سبب اصراره على خوض الانتخابات رغم خساراته المتكررة , كنت دائما أقول ياخي هذا ما يفهم ؟ يبا الناس ما يبونك , و النتيجة بالطبع حصوله على المركز السادس و الذي أعتبره من عجائب الانتخابات السبع
.
الدائرة الرابعة
.
..
.
و ذكرى الرشيدي
.
.
أعتقد أن جريمة الفرعيات في هذه الدائرة حرمتنا من الاحتفال بالبطلة ذكرى عايد الرشيدي , هذه الانسانة الرائعة التي سطرت أمامنا دروس عديدة تبدأ بالثقة بالنفس و لا تنتهي عند الاصرار و العزيمة على تحقيق الهدف , مع احترامي لبقية المرشحات – و النائبات – الا أن ذكرى هي الأشجع في تحدي الظروف البيئية و الاجتماعية في دائرتها , و أقولها هنا بكل صراحة , ان كنا سابقا نمدح النساء بتسميتهم أخت الرجال فإننا اليوم نمدح الرجال ان اسميناهم اخوان ذكرى
.
و السؤال الذي أطرحه على شباب الدائرة الرابعة هو الى متى ستظلون أسرى الانتخابات الفرعية ؟ ألا تشعرون بالغيرة و الغبطة حينما تعلن بقية الدوائر نتائجها الرسمية بطريقة قانونية وطنية ؟ الى متى ستتقوقعون داخل القبيلة ؟ ألم يحن الوقت للخروج الى هواء الوطن الطلق و طرح كفاءاتكم لجميع أبناء الدائرة و التنافس الشريف معهم ؟ ألا تشعرون بالخجل أمام شجاعة ذكرى الرشيدي ؟
.
اتمنى بالفعل أن يبدأ شباب القبائل في الدائرة الرابعة و الخامسة بالتحرك و رفض التمرد على القانون من خلال المشاركة في الانتخابات الفرعية و التطلع الى الانصهار في قالب الكويت بكل أطيافها , و أنا شخصيا أمد يدي للمساعدة , فهل نلقى الاجابة ؟
.
الدائرة الخامسة
.

قانون من مجلس الأمة الكويتي رقم 9 لسنة 1998 يضيف بنداً جديداً - رقم 5 – إلى المادة 45 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة الكويتي ، ونص هذا البند الخامس المضاف على معاقبة كل من نظم أو اشترك في تنظيم انتخابات فرعية أو دعي إليها ، وهي التي تتم بصورة غير رسمية قبل الميعاد المحدد للانتخابات لاختيار واحد أو أكثر من بين المنتمين لفئة أو طائفة معينة
.
و الآن سأحاول الاجابة عن بعض التساؤلات و الملاحظات و التعليقات و ردود الأفعال على نتائج الانتخابات
.
السؤال الأول على شنو مستانس ؟ ما الجديد الذي ستقدمه المرأة في البرلمان ؟
.

قبل الاجابة على هذا السؤال التحبيطي أسأل من سأله ما الجديد الذي سيقدمه الرجال في البرلمان ؟ نعم وصول أربعة نائبات لن يجعل الكويت تنافس ناسا في غزو الفضاء و لكني متأكد بأن اداء حريمنا سيفوق أداء رجالنا بمراحل
.
أما عن سبب سعادتي بفوز المرأة فهو لعدة أسباب , السبب الأول هو أن من فاز من النساء لم يكنّ ذوات القدرات المتواضعة , بل أنهن جميعا من حملة شهادة الدكتوراه من أرقى الجامعات العالمية و لكل منهن سجل حافل بالانجازات و المشاركة بالنشاطات السياسية كل على قدره
.
السبب الثاني بالطبع هو أن فوز المرأة يعني بشكل مباشر أن الناخب الكويتي ناخب ديناميكي و غير متحجر , فالناخب الكويتي أثبت أنه يتفاعل و يتطور و يتعمق سياسيا مع التجارب و تغير أحداث الساعة , و هذا بالنسبة لي مؤشر مهم جدا , ليس للمرأة فقط , و لكن لي شخصيا في صراعي الدائم من أجل تحقيق طموحي في نشر الفكر الليبرالي
.
أما السبب الثالث و الأخير فهو حصول الديموقراطية الكويتية على احترام و اعجاب العالم المتقدم و تصدر الكويت للصفحة الأولى في أهم وسائل الاعلام العالمية , خصوصا و أن أغلب أخبار الشرق الأوسط تتسم بالسلبية و التخلف
.
.
.
.
.

.
السؤال الثاني هل أنت سعيد بإرتفاع عدد النواب الشيعة من خمسة الى تسعة ؟
.

قد أكون راضيا عن العدد السابق للنواب الشيعة , و لكن ما يسعدني حقا هو نوعية هؤلاء النواب , فمنذ مجلس 92 لم نرى أي نائب شيعي لا ينتمي الى حزب سياسي ديني , فمن بعد النائب السابق علي البغلي لم ينجح من الشيعة الا نواب المرجعيات الدينية , الخارجية منها و الداخلية , أما شيعة 2009 فهم أكثر تنوعا و أكثر تعددية فكرية , و بالطبع يسعدني خروج الناخب الشيعي من عباءة التصويت من أجل نصرة المذهب و دخوله في عباءة التصويت من أجل نصرة الكويت
.
أما بالنسبة للعدد فلا أنكر أنه مؤشر ايجابي نوعياً , الا أنه مؤلم و محزن ان كان تحقيقه سيتم من خلال هذه العقلية المذهبية التعيسة . اقرأ
.
السؤال الثالث ما هي أسباب انحسار التيارات الدينية ؟
.
الأسباب في الحقيقة كثيرة و متوقعة منذ وقت طويل , الا أن أهمها – من وجهة نظري – مبالغة ممثلين هذه التيارات في تصنع الاهتمام بالقضايا الخارجية , فمبالغة حدس في استثمار قضية غزة و اندفاع جماعة الجمعية الثقافية في استثمار قضايا حزب الله جعلت الناخب الكويتي المعتدل ينفر منهم , فالناخب الكويتي يرفض المزايدات و يميز بسهولة بين الأفعال الطبيعية و الافعال المتصنعة و المفتعلة
.
أيضا سخافة التيارات الدينية في اقحام الدين و استهلاك الرموز الدينية في كل قضية و أي قضية جعل الصورة المبتذلة واضحة أمام الناخبين و أعتقد أنها ستتوضح بشكل أكبر في المستقبل
.
السؤال الرابع لماذا لم يفز العبدالجادر و النيباري ؟
.

لم يفز العبدالجادر و النيباري لأنهما لم يتعرضا للمؤامرات و الهجمات كما تعرضت أسيل العوضي و صالح الملا و علي الراشد , أعتقد أن كل مرشح سيفكر جديا بتجهيز مؤامرة مفتعلة ضد نفسه في الانتخابات القادمة
.
السؤال الخامس هل سيستمر هذا المجلس؟
.

أعتقد ان الاجابة على هذا السؤال ستكون بعد معرفة رئيس الوزراء القادم , و توقعاتي الشخصية هي عودة الشيخ ناصر المحمد لترئُس الحكومة , و السؤال هنا هو في مدى اقتناع الشيخ ناصر بتغيير اسلوب اختياره للوزراء , و لأكن صريحا معكم أنا لا زلت أناقش نفسي في خيار تعيين أكثر من نائب حالي كوزير في الحكومة القادمة , خصوصا و أن الكثير من النواب يمتلكون هذه الكفاءة كـ حسين الحريتي و يوسف الزلزلة و رولا دشتي و حسن جوهر و معصومة المبارك و علي الراشد
.
أتمنى أن لا يقع سمو رئيس الوزراء القادم في فخ المحاصصة
.
أكرر , إنها البداية

Friday, May 15, 2009

صوِّت للكويت

.
حاولت كتابة أكثر من مقال
.
لكني لم أجد أفضل
.
و أوضح
.
من هذه الصورة التي نشرتها قبل سنة و يوم بالضبط
.
قبل انتخابات 2008
.
.
أعيد نشرها مع بعض التعديل
.
نتمنى التوفيق للجميع

Wednesday, May 13, 2009

برافو شباب حدس

.
في البداية أود التوجه - بالنيابة عن أسيل العوضي – بالشكر الجزيل و الامتنان الوفير للأخوة المدونين الحدسيين على جهودهم الواضحة في الدعاية و الاعلان و صناعة أكشن للحملة الانتخابية للدكتورة أسيل , فقد بدأ الموسم الانتخابي باردا و مليقا الى أن ظهرت لنا قصة اعتقالات أمن الدولة للطاحوس و بو رمية لتتوجه الأضواء عليهم مهملةً بقية المرشحين الى أن جاء أبطال حدس ليعيدوا تسليط الأضواء على مرشحتنا التي لم تكن تحلم بهذه التغطية الاعلامية الكثيفة

و بالرغم من استمتاع صالح الملا ببعض الأضواء الحدسية الا أن بقية المرشحين الليبراليين لم يحالفهم الحظ في تغطية حدسية مماثلة , فالكل يتساءل اليوم شخبار العبدالجادر؟ و وين النيباري؟ و شعلوم العنجري ؟ ليش مالهم حس ؟ ليش مو متأكشنين ؟ ليش هالجفاء الحدسي في التعامل معهم ؟ معقولة مو لاقين لهم فضيحة مني أو بلوتوث مناك ؟ صدق من قال أرزاق

في الحقيقة كنت قد قررت أن لا أكتب موضوع اضافي يتعلق بأسيل العوضي و لكن – والله مو بيدي – تفاجأت اليوم – أمس - بمصيبة جديدة لأسيل يطرحها علينا المدون الصديق بو سند , و بما أني معجب فلسفياً بالأخ بو سند فقد قررت قراءة موضوعه بتمعن لأحدد موقفي من هذه الفضيحة الجديدة

و بالفعل المصيبة كانت تستحق الاشارة , و هي أن الشباب الحدسي المؤمن صكّوا على أجدع جهاز مخابرات محلي أو عالمي و توصلوا عبر الأنترنت لولاية تكساس الأمريكية , و دخلوا جامعة أوستن , ثم ذهبوا الى قسم الفلسفة , و هناك قرأوا رسالة الدكتوراه التي قدمتها أسيل العوضي ليأتوا لنا بخلاصة هذه الرسالة , أو هذه المصيبة كما أسماها الأخ بو سند

يا جماعة الخير اللي اشوفه صج و الا كذب ؟ حقيقة و الا خيال ؟ علم و الا حلم ؟ شنو سر هالاهتمام العجيب الغريب بالمرشحة أسيل ؟ هديتوا 200 مرشح و مرشحة و ماسكين طفولة أسيل , لدغة أسيل , شلون تتكلم , شنو تاكل ؟ عالعموم , كثر الله خيركم على هذا الجهد و انشاءالله في ميزان حسناتكم , و الآن ندخل في الموضوع

السؤال الأول لماذا أكتب موضوع جديد عن أسيل ؟

الجواب أنا هنا لا أكتب عن أسيل , و لكنكم تعلمون عشقي للمصارعة الفكرية – بدون عنف - و أنا الآن أرى أغلب نقاط الخلاف بين الشباب الحدساوي و أسيل هي نقاط خلاف فكري , و تشاء الأقدار أن تكون هذه النقاط أساسية بالنسبة لي

السؤال الثاني لماذا حدس ؟ قد يكون خصوم أسيل من أي تجمع فكري أو سياسي آخر ؟


الجواب أنا لم أتهم حدس كحركة بنشر اليوتيوب و غيرها من التهم , و لكني على معرفة – و صداقة – مع المدونين الشباب المنتمين الى حدس , و بالرغم من عدم اتهامي لهم بوضع اليوتيوب , الا أنهم الأكثر تحمسا لنشره و استخدام مواده للهجوم على أسيل بطريقة أقل ما يقال عنها غير موضوعية


السؤال الثالث أين عدم الموضوعية في مواضيع الطارق و بو سند ؟


الجواب لن أتكلم هنا عن مواضيع الأخ الطارق , و لكني سأركز على موضوع الأخ بو سند , لا لشيء الا كونه شخص أكاديمي – ماجستيرر فلسفة – و كنت أتمنى أن أقرأ في موضوعه القليل من الموضوعية , فالأخ بو سند عرض ملخص رسالة دكتوراه الدكتورة أسيل , و التي كان موضوعها عن الاسلام الليبرالي , اذا نحن هنا نتكلم عن بحث أكاديمي علمي , و لا نتكلم عن حملة انتخابية و مجلس أمة

الموضوعية يا صديقي بو سند هي أن لا تحاول أن تُجيِّر أو تفرض رأيك على القاريء في عنوان الموضوع عند التعليق على بحث علمي أكاديمي , فأنت وضعت كلمة ( مصيبة أخرى ) في عنوان موضوعك , و أعتقد أن هذه محاولة لا تليق بك كباحث أكاديمي في استباق الاستنتاج من القاريء

أيضا يفترض على الباحث الأكاديمي أن يكون محايدا في عرض المادة العلمية , و لكنك يا صديقي عرضت الملخص و النتيجة التي توصلت لها الباحثة من دون أن تعرض لنا النقاط التي استندت عليها صاحبة الرسالة في تكوين رأيها و التوصل الى هذه النتيجة , فأنا لا أعتقد أن مجموعة الأساتذة الذين ناقشوا رسالة أسيل العوضي كانوا سيعطونها لقب دكتورة لو أن رسالتها كانت تحتوي على نتائج بدون أسباب , أو أسباب غير واقعية , إذا من حقنا كقراء أن نقرأ الأسباب و من ثم النتيجة , و ليست النتيجة مبتورة , حتى نحكم على منطق الباحثة بالشكل السليم

النقطة الثالثة هي أنك لم تلتزم بشروط الاقتباس بالدقة المطلوبة , فعرضك للملخص باللغة الانجليزية – و العربية – يحتوي على الكثير من الأخطاء اللغوية , و كان عليك تحري الدقة فيها و فصل الكلمات حتى يقرأها القاريء بشكل سليم كما كتبتها الباحثة الأصلية
.
.
.
و بعد أن قرأنا الملخص كنت أتمنى من الأخ بو سند أن يناقش محتوى هذه الرسالة أو الملخص بطريقة علمية موضوعية و لكن تعليقه للأسف اتسم بإصدار الأحكام و دغدغة العواطف مما يقلل من مصداقية و موضوعية الأخ الكاتب , فقد بدأ تعليقه بـــــ

ماذا أقول بعد أن قرأتم فكر الدكتورة أسيل العوضي، والذي من الواضح فيه الإنسلاخ عن الهوية الإسلامية، بل إنها تحاول أن تجرّد الإسلام من أي صلاحية لهذا العصر

و السؤال الذي أطرحه على الأخ بو سند , كيف حكمت على الدكتورة أسيل بأنها منسلخة عن الهوية الاسلامية ؟ و السؤال الأهم ما هي معايير عدم الانسلاخ عن الهوية الاسلامية ؟ بل ما هو التعريف الأكاديمي لكلمة هوية اسلامية ؟

أنا هنا لن أجاوب الأسئلة بدلا من الدكتورة أسيل , و لكني سأرد على أسئلتك من خلال فهمي الخاص لرسالتها , و التي أعتقد أنها اختلطت على الأخ بو سند

اتفقنا سابقا على أن هذه رسالة علمية أكاديمية عن موضوع الليبرالية الاسلامية أو كما أفهم من الملخص هل نستطيع استخدام الاسلام الليبرالي سياسيا كبديل عن الليبرالية السياسية , و الاستنتاج العلمي الأكاديمي الذي توصلت له الدكتورة أسيل هو أننا لن نستطيع استبدال الليبرالية السياسية بالاسلام الليبرالي لعدة أسباب , أولها أننا لا نملك تعريف واضح للاسلام و للليبرالية , و السبب الثاني هو أننا حتى لو حاولنا تطبيق الليبرالية الاسلامية فإننا سننتهي الى نظام متسلط كبقية الأنظمة الموجودة في الشرق الأوسط
.

و السؤال الذي يطرح نفسه هو هل الوصول الى هذه النتيجة يعني أن الشخص منسلخ عن الهوية الاسلامية ؟ يعني لو أتى شخص و قدم رسالة دكتوراه يستنتج فيها أن الكويت دولة لا تتوفر فيها حرية الرأي ستعتبرونه منسلخ عن هويته الكويتية ؟

ثم أكمل الأخ بو سند تعليقه بالفقرة التالية

لماذا يا دكتورة؟!! لأنها ترى بأن الليبرالية " ترفض أي حد للحرية الفردية بينما الإسلام يفرض خضوعا لأوامر الله المعروفة من خلال تعاليمه"
.
لماذا لا تريدين أي حد للحرية يا دكتورة؟
.
وما الاعتراض على الخضوع لأوامر الله ؟
.
باعتبارك ليبرالية هل تطالبين بالتخلي عن الخضوع لأوامر الله حتى نحقق الليبرالية التي تطالبين بها ؟
.
.
يا أخ بو سند , ممكن نعرف من أين استنتجت بأن أسيل العوضي شخصيا لا تريد أي حد للحرية ؟ و أين اعترضت شخصيا على الخضوع لأوامر الله ؟ يا أخي ألا تستطيع التفريق بين رأي علمي أكاديمي و بين ممارسة معتقدات شخصية ؟ ألا تستطيع أن تُفرق بين الاسلام كدين نمارسه على المستوى الشخصي و بين نظام سياسي ليبرالي يحكم الدولة و يحفظ حقوق و حرية جميع أفراد الشعب ؟

و دام احنا فيها , ممكن تشرحلي سبب استنكارك لاستنتاج رسالة الدكتورة أسيل ؟ هل تعتقد انت – كدارس للفلسفة – أن الاسلام الليبرالي يصلح ليكون نظاما حاكما بديلا عن الليبرالية السياسية ؟ و هل سيتم ذلك بدون التضحية بالحريات الشخصية اللا محدودة للأفراد ؟ و التي تتيحها الليبرالية السياسية ؟ أم أننا سنضحي ببعض الحريات الشخصية من أجل اضفاء صبغة اسلامية على هذا النظام ؟
.
أرجو أن أجد عندك بعض الأجوبة الواقعية على هذه الأسئلة , و أرجو بالفعل أن نعرف رأيك بقانون التشبه بالجنس الآخر و قانون عمل المرأة و قانون زكاة الواحد بالمئة ؟ هل تعتبر هذه القوانين تتناسب مع النظام الليبرالي الاسلامي ؟ و هل تحفظ هذه القوانين حقوق الأفراد الشخصية ؟ و هل كنا سنسمح بها لو أننا نعيش في دولة تحكمها الليبرالية السياسية ؟
.

بغض النظر عن كل ما حدث و ما سيحدث فإنني توصلت الى استنتاج لا يبشر بالخير , فأغلب المنتمين الى الحركات السياسية الاسلامية يعانون من رؤية ضبابية شديدة , فهم لا يستطيعون التفريق بسهولة بين الاسلام كدين و بين معتقداتهم الشخصية عن هذا الدين , فهم يعتقدون أن اي انتقاد لمعتقادتهم و تصرفاتهم الشخصية هو انتقاد مباشر للاسلام , أيضا هم لا يفرقون بين الاسلام كدين و مناهج الفكر السياسية كالليبرالية أو الديكتاتورية , فبدلا من مقارنة الاسلام بالأديان الأخرى كالمسيحية و الهندوسية هم يقارنون الاسلام كدين بالليبرالية
.
أتمنى بالفعل أن أجد نقاشاً موضوعيا حول النقاط المطروحة , شكرا لشباب حدس مرة أخرى و شكرا للجميع

Sunday, May 10, 2009

مطقوق جوعان . . . لسماع الجوعان

.
تحديث
.
تم نقل مكان ندوة القبس
.
من جريدة القبس الى فندق الشيراتون
.
الساعة 8:30
.
الليلة
.
تعال بكير عشان تحصل مكان
.
.
.
أعرف أنكم مللتم من موضوع
.
يوتيوب د. أسيل
.
لكن أعدكم ان هذه آخر مرة أكتب عن الموضوع
.
بما أني أحد الذين نشروا فيديو المؤامرة ضد أسيل
.
فأعتقد أن من واجبي نشر رد الدكتورة
.

.
.

.
و الحكم لكم في نهاية الأمر
.
.

Wednesday, May 06, 2009

و لكنه انتصارا لحرية الانسان في التفكير و التعبير

.
تطورات الأحداث السريع في الأيام الأخيرة جعلني لا أعرف من أين أبدأ هذا الموضوع و لا اعرف حقيقة الى أين سأنتهي , و لكنني على الأقل سأبدأ بالاعتذار من القراء الكرام على تعمدي لعدم التطرق الى محتوى مواضيع التسجيل الصوتي للدكتورة أسيل و تركيزي فقط على موقف الطالبة التي سجلته و نشرته , و الغرض من ذلك كان قراري السابق في عدم الترويج لأي مرشح في الانتخابات الحالية و التزام موقف المراقب المتابع فقط

لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن , و اضطررت للكتابة حول الموضوع من باب أسفي على ما فعلته الطالبة و اعتقادي بأنها لم تُعطي أستاذتها و الجامعة التي تدرس فيها حق التقدير الذي تستحقه , و حسرتي عليها هي حسرتي على وقوعي في نفس الخطأ في السابق

بعد متابعة ردود الأفعال حول الموضوع قررت الكتابة عن محتوى التسجيل و رأيي الشخصي حوله , و لكن قبل الدخول في الموضوع أود أن أعلن لكم جميعا بأني قد لا أعترض على لجوء الدكتورة أسيل للقضاء في ما يخص من سجّل الكلام و اقتطعه – عالمزاج – و نشره في موقع اليوتيوب , إلا أنني سأقف كالشوكة في بلعوم أي شخص – بمن فيهم أسيل – يحاول أن يشتكي على من سمع هذا التسجيل و عبّر عن رأيه فيه , سواء كان ذلك بالسلب او الايجاب , فالقضية كما نرى خلافية و تتسع للاختلاف في الآراء , أيضا أود الاشارة الى أن هذا الموضوع ليس دعاية انتخابية للدكتورة او اي أطراف الأخرى
.
الآن , ليأخذ القاريء نفس عميق و يسمي بالرحمن
.
من خلال سماعي للتسجيل فهمت بأنه تم في محاضرة دراسية و كانت تتعرض لعدة مواضيع تناقشت فيها الدكتورة أسيل , أول هذه المواضيع هو تحليل أو نقاش اهتمام بنات الكويت المبالغ فيه بحفلات الأعراس و ما يحدث بعدها , و الموضوع الثاني كان حسب فهمي مناقشة موضوع الحجاب و الذي تطرقت فيه للآية الكريمة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا , أما الموضوع الثالث فهو استهجان اسلوب بعض النواب في التعامل مع سمو رئيس مجلس الوزراء
.
سأحاول هنا مناقشة الموضوع الأول , ثم الثالث , و من بعدها الانتقال الى الموضوع الثاني الذي أعتقد أن اثارته هي الأخطر , قبل الدخول في متن هذه المقالة أود التعليق على استهجان البعض لاسلوب كلام الدكتورة أسيل و هو الخلط بين المصطلحات الكويتية و الأنجليزية , و ردي على هؤلاء هو ما المشكلة في استخدام عدة لغات للتحدث عن أي موضوع ؟ فهل نحن نتكلم كما نكتب بالعربية الفصحى ؟ و هل الأهم هو أن تصل فكرة المتكلم أم الأهم هو ما اللغة التي استخدمها ؟ علما بأننا اليوم نعيش في عصر تُستخدم فيه لغة الاشارة و لغة الجسد , و من هنا أنصح كل منتقد لخلط الدكتورة في اللغات أن يتخيل نفسه يتكلم أمام أحد كويتيين العام 1909 و هل يعتقد أن لغتهم و لهجتهم ستكون متطابقة ؟ بالطبع أنا هنا لا أحرِّم الاستهجان و لكنه لا يصل الى درجة تغيير رأيي في المرشح أو تسجيلها كنقطة سلبية عليه
.
قبل التحدث عن التسجيل علينا ملاحظة أنه كان مقتطع و مدبلج و قصير مما يعيقنا عن معرفة رأي المتكلم في الموضوع , لذلك سأكتب هنا من باب الفهم العام لما سمعناه فقط و النقاط التي سجلها الخصوم على الدكتورة
.
الموضوع الأول انتقاد بنات الكويت
.

يتضح لي هنا بأن الدكتورة كانت تتكلم عن اهتمام بنات الكويت المبالغ فيه بالمظاهر بشكل سلبي , و من خلال تجاربي الواقعية أعتقد أني لا أختلف معها , بل أنني أسمع الكثير من الانتقادات الموجهة لشباب الكويت بشكل عام حول طريقة لباسهم و تسكعهم في الأسواق و غيرها من الأمور العامة , فهل كل من انتقد عليه أن يتأسف؟ و هل انتقاد السلبيات يحتاج الى إذن ؟ و هل شبابنا و بناتنا معصومين حتى لا ننتقدهم ؟ فعلى ماذا تزايدون ؟ و بكلام من تُحرفون ؟ و هل من التحريف و المزايدة تسترزقون؟
.
الموضوع الثالث سمو رئيس الوزراء
.
واضح من التسجيل أن الدكتورة كانت تتكلم بإستهجان عن الاسلوب الذي يخاطَب فيه النواب سمو رئيس مجلس الوزراء , و قد استخدمت كلمة فراش للتدليل على المستوى المتدني لاسلوب النواب , و استخدمت كلمة عـــــــــــــــيب للتعليق على هذا الاسلوب , و السؤال هنا كيف فهم من لا فهم له بأن أسيل تصف رئيس الزراء بالفراش – و لا نقصد هنا الحط من قدر الفراش - ؟ و من مصلحة من أن يتم تظليل الناس و تزليق الوايرات ؟ و أنا هنا لا أوجه كلامي لصاحب التسجيل فقد أنصف الدكتورة بعدم مسح كلمة عـــــــــــــــــــيب من التسجيل , لكني أوجه كلامي لمن يتفاخر بالأخلاق الاسلامية و يتعمد تغيير الحقيقة من أجل مصالح انتخابية رخيصة
.
نأخذ الآن نفس عميق آخر , فالقادم هو الأهم
.
الموضوع الثاني - الأهم – الحجاب
.

السؤال الذي سأبدأ فيه هذا الموضوع هو لماذا هو الأهم ؟ أعتقد بأن هذا الموضوع هو الأهم بسبب حساسيته الشديدة من خلال تعلقه المباشر بنقطتين رئيسيتين , النقطة الأولى هي حق الانسان في تفسير القرءان و الافتاء , أما النقطة الثانية فهي كيفية التعامل مع الصحابة و زوجات الرسول
.
قبل عدة أيام نشرت موضوع مكون من خمسة حلقات تحت عنوان الليبرالية المتكوته . . . مِشكِل , و قد وضحت في هذا الموضوع مدى تمسكي الشخصي بالقِيَم الليبرالية التي لخصتها بحرية التفكير و حرية الاختيار و حرية التعبير و احترام الرأي الآخر و المساواة , و بالنسبة لي تأتي أهمية الهجوم على الدكتورة أسيل في موضوع الحجاب كونها تتعرض بشكل أساسي للتضييق على هذه القِيم
.
فعندما نأتي للنقطة الأولى و هي استنتاج الدكتورة أسيل لوجوب الحجاب على نساء النبي فقط نجد أن المهاجمين ركزوا على نقطة جهل الدكتورة بتفسير الآية بسبب ما ذكرته من حدث خروج النساء لقضاء الحاجة و تعرض بعض الرجال لهن
.
.
.
بعد البحث عن تفسير الآية وجدت أن هناك فعلا تفسير يتكلم عن خروج نساء لقضاء الحاجة و تعرض رجال لهن , فالدكتورة لم تخترع هذه المادة من خيالها , و لكنها قرأت التفسير و استنتجت منه عدم وجوب الحجاب على كل النساء , و السؤال هنا هل يحق لأي انسان أن يقرأ القرآن و يفهم منه ما يريد ؟ و هل من حق الانسان أن يناقش فهمه للقرآن مع من يريد ؟ و هل النقاش في الفصل الدراسي مع الطالبات يُعتبر افتاء ؟ و هل الفتاوى ملزمة لعامة الناس ؟ حتى و ان صدرت من شيخ الاسلام ابن تيمية أو السيستاني ؟ أم أنها مجرد اجتهاد للناس الحق في التفكير فيه و اختياره من عدم اختياره و التعبير عن رأيهم في مدى اقتناعهم فيه ؟
.
و بغض النظر عن رأي أسيل و غيرها في مسألة الحجاب , ألم يختلف كبار علماء الأمة على عدة قضايا جوهرية كانت أو هامشية نتيجة اختلاف تفسيراتهم لآيات القرآن الكريم ؟ ألم تنعكس هذه الاختلافات على حياتنا اليومية و ساهم بعضها في بث روح العداء بين المسلمين ؟ ألا يختلف العلماء حول الزواج المؤقت و المسيار و توقيت افطار رمضان و الأعياد الى أن نصل الى رأي المفسرين بقانون الاستقرار المالي و مدى شرعية التصويت للمرشحات في الانتخابات ؟ فمن يعطي لهؤلاء الحق في قراءة القرآن و الحديث و تفسيره و تحليله بلا اعتراض و يمنع غيرهم من ممارسة هذا الحق حتى و ان كان على النطاق الشخصي ؟
.
أعتقد شخصيا بأن من حق كل انسان مسلم أو غير مسلم أن يقرأ القرآن و يناقش آياته و يبدي رأيه حول قصد القرآن من هذه الآية أو تلك للفائدة الشخصية على الأقل , و من حق كل شخص مناقشة القرآن مع الآخرين فقد ابتدأت الرسالة بـ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ و انتصفت بـ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ و اختتمت بـ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا و كل ما جاء بعد ذلك من تفسيرات للصحابة و غيرهم من أئمة العلم هي اجتهادات قابلة للاصابة أو الخطأ
.
نعم لحرية الفكر , نعم لحرية الاختيار , نعم لاحترام الرأي الآخر
.
و هنا أنتقل للنقطة الثانية و هي الأكثر حساسية كونها تتعرض لشخصيات اسلامية مهمة نكن لها كل التقدير و الاحترام و هم صحابة الرسول و نسائه أمهات المؤمنين , و قد اختلفت آراء العلماء حول تعريف الصحابة , الا أن ما لفت نظري هو تعريف بعض العلماء للصحابة بالتالي
.

.
.
كما ترون في التفسير السابق أن هناك من يعتقد بأن كل من التقى بالرسول و مات مسلما يستحق أن يطلق عليه لقب صحابي , و السؤال الذي يطرح نفسه هو كم من المسلمين التقوا بالرسول و ماتوا على الاسلام ؟ و هل كل هؤلاء منزهون عن الخطأ و تقع أفعالهم و أعمالهم في المنطقة المحرمة التي لا نستطيع انتقادها أو حتى تحليلها و مناقشتها؟ و السؤال هنا من هم المنافقون الذين تكلم عنهم القرآن في أكثر من موقع؟ ألم يكونوا مسلمين و يلتقون بالرسول؟
..
أما التهمة الثانية للدكتورة أسيل فهي الاشارة الى أمهات المؤمنين بكلمة هذولا , ألا تعتبر هذه الكلمة مساوية لكلمة هؤلاء باللغة العربية الفصحى ؟ و السؤال هنا أين الاساءة في وصف أي شخص بهذا أو ذاك أو هؤلاء؟ قد أصدق بأن هذه الكلمة لا تحتوي على التوقير و التبجيل الا أن أي عاقل لن يفهم منها قلة الاحترام أو الاحتقار لا سمح الله
.
نعم , كلمة هذولا أو هؤلاء لا تسيء الى أمهات المؤمنين او الصحابة , لكن ما يسيء فعلا لهم هو المتاجرة بمكانتهم التاريخية و الزج بهم في الطالعة و النازلة بلا احساس بالمسؤولية , بل أن أكبر اساءة للصحابة و أمهات المؤمنين هي استخدامهم كأداة تُصادر بها حرية الناس في التفكير و التعبير و الاختيار , و استخدامهم كسلاح يسفهون من خلاله آراء الآخرين , يحدث كل ذلك من خلال الباس الصحابة ثوب التقديس و العصمة و تخويف الناس من مجرد مناقشة أفعالهم و أقوالهم و الأحداث التي مرت بهم
..
هنا سأذكر لكم بعض الأحداث التاريخية التي مرّت بالصحابة و أمهات المؤمنين و فيها نجد أنهم و بالرغم من مكانتهم العالية الا أنهم كانوا بشر تحتمل أفعالهم الصواب و الخطأ , فمن منكم لم يقرأ عن حادثة الإفك اللعينة التي تعرضت لها السيدة عائشة للظلم
.

.
و يتضح من الحديث ردة فعل الرسول صلوات الله عليه و سلم من هذه الحادثة و كيف أنه بالرغم من مكانته العظيمة في المدينة لم يستخدم قدرته على تكميم الأفواه و قطع ألسنة الناس , بل أنه اصطبر على الموقف لتأتي براءة السيدة عائشة من السماء
.
أيضا نقرأ جميعا هذه الحادثة التي غضب فيها الرسول من فعل أحد الصحابة و هو خالد بن الوليد , و نشاهد هنا تبرأ الرسول من قتل خالد لأفراد من جذيمة
.
.
أيضا نقرأ بوضوح حادثة صلح الحديبية و ندم عمر بن الخطاب على شكه بصحة رأي الرسول و اعتراضه عليه
.

.

و السؤال هنا ان كان الصحابة يناقشون النبي ببعض الأمور و هم من عاش و جاهد و تلمس رذاذ الوحي معه فكيف يطلب منا المزايدون عدم مناقشة شخصيات التاريخ الاسلامي بكل ما فيها من مزايا و عيوب؟
.
.
أما ان كان هناك من يصف أسيل و غيرها بقلة الأدب و عدم الاحترام بسبب قولها هذولا فعليه أن يقرأ كتب السيرة و كتب التاريخ التي تصف بعض الصحابة بكلمات أقسى من هذولا , و هذه عينة منها
.

.

نعم يا سادة يا كرام , مكانة الصحابة و أمهات المؤمنين محفوظة في قلب كل مسلم و لا أحد يزايد الآخرين عليها , لهم كل الحب و الود و الاحترام و التبجيل , الا أنني أرفض بشكل تام تقديسهم , ليس لقلة احترام أو بغض لا سمح الله , بل لأنهم رفضوا هذا التقديس بأنفسهم , و خير دليل على ذلك كلمات أبو بكر الصديق في خطبته الأولى بعد وفاة الرسول عندما قال أطيعوني ما أطعت الله و رسوله ,فإذا عصيت فلا طاعة لي
.
.
يشهد الله على أني لم أذكر هذه الأمثلة للتعريض بهؤلاء العظام أو التشكيك بهم , الا أنني لا أستطيع السكوت أمام هذه المحاولات المتكررة و المتعمدة للحجر على الآراء و مصادرة حق الآخرين بالقراءة و المناقشة و الاستنتاج من التاريخ الاسلامي منذ البداية الى النهاية
.
أكرر في النهاية بأن الهدف من هذا الموضوع ليس الدفاع عن دكتورة أسيل العوضي , و لكنه انتصارا لحرية الانسان في التفكير و التعبير عن رأيه
.
انتخابات موفقة نزيهة للجميع
.
.
.
.

Monday, May 04, 2009

عن حقيقة من نتكلم ؟

.
تحديث
.
تحققنا من موضوع القضية المزمع رفعها ضد بعض المدونات
.
.
الرجاء تحري الصدق
.
.
.
أول شي نشوف حقيقة د . أسيل
.


.
درست مقرر الفلسفة للمرة الأولى في عام 98 عندما كنت أحد طلاب كلية
بيما في منطقة توسان أريزونا , و لأكن صريحا معكم كانت المادة تقع تحت تصنيف ايزي أ , لذلك لم اهتم بها حالي حال مجموعة البو عرّاب التي كنت أتسكع معها
.
في عام 2000 , انتقلت الى
جامعة أخرى لم تعترف بالطبع بمواد الـ ايزي أ و انجبرت على اعادة دراسة مقرر الفلسفة مرة أخرى , هالمرة ما كان معاي شلة الـ بو عرّاب , لذلك اضطررت للدراسة بشكل جدي عبر شراء كتب كلِف نوتس المختصرة و مع شوية ترقيع عالـ يمين و شوية خوش بوش مع المدرس عالـ يسار الى أن تجاوزت المادة بتقدير سي عالحفة
.
و تمر الأيام و تعدي السنوات لأجد نفسي قبل ثلاثة سنوات مجبر على تكثيف قراءتي عن الأديان , فقرأت عن
الهندوس و بوذا و زرادشت و التوراة و الانجيل و القرآن و الشامانية و الساينتولوجي , ثم انتقلت الى القراءة في علم الأساطير فقرأت جلجامش و الالياذة و الأوذيسة و الانيادة و الشاهنامة التي أدخلتني بدورها على عالم الفلسفة
.
هذه المرة لم تكن القراءة من أجل اجتياز مادة أو الحصول على درجة , بل هي قراءة نهمة أطرق بها مسامير عقلي المشاغبة , بدأت المشوار مع بعض كتب المقدمات و من ثم انتقلت الى التفاصيل و تعرفت على العم سقراط و الأستاذ ديكارت مع عداوة خفيفة بيني و بين شنب نيتشه , و بالطبع لا يمكنني هنا تجاهل الشيخ الرئيس و تهافت ابن رشد الى أن وصل بي الحال الى باب الحكمة المتعالية لصدر المتألهين الشيرازي
.
قد يسألني البعض عن سبب استعراضي لقصة حياتي – التعيسة - مع الفلسفة
.
الجواب على هذا السؤال هو أن قلبي اليوم يبكي بصمت على سنوات الضياع – مو المسلسل – التي قضيتها في اللعب و اللهو أيام الدراسة , و عدم استغلالي لتلك البيئة المعرفية العظيمة , و المباني الجميلة , و الأساتذة الأفذاذ الذين كنت بين أيديهم و لم اعرف قيمة علمهم , بل اني لم أستفد منهم حق الاستفادة , و لم أحرص على حضور محاضراتهم لانشغالي بعالمي الصغير السخيف
.
اليوم , نستمع الى مقاطع من محاضرة دكتورة الفلسفة أسيل العوضي مع طالباتها في أحد المحاضرات , أحسست فعلا بأنها دكتورة شابة لطيفة بريئة تتكلم مع طالباتها باسلوب عفوي جميل بلا طبقية – علمية - و بلا تكلف , تدخل معهم بسوالف البنات و كأنها واحدة منهم و فيهم
.
و بغض النظر عن المواضيع المطروحة في هذه المحاضرة و المزايدات و الردح المفتعل حولها , أنا اليوم أشعر بالأسف لحال هذه الطالبة المسكينة , فهي اليوم تقع في نفس الفخ الذي وقعت فيه سابقا , تركب سيارتها و تذهب الى الجامعة و تدخل الفصل ثم تجلس بين زميلاتها الطالبات و تُظهر الاحترام للمدرس عند دخوله الفصل ثم تبدأ بمهمتها السرية و هي تسجيل صوت الاستاذ و اقتطاع اجزاء من المحاضرة لعرضها في الانترنت تحت عنوان فضائحي لا يليق بها أو بالدكتورة أسيل العوضي
.
قد تشعر هذه الطالبة اليوم بالزهو و الفخر على عملها البطولي اعتقادا منها بأنها انتصرت للأمة الاسلامية و لأمهات المؤمنين و لمصاريف ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء , الا أني متيقن من أنها ستتذكر هذه الحادثة بعد سنوات و ستشعر بالندم على اجحافها اتجاه أُستاذتها و مقابلتها الاحسان بالاساءة , عندها لا أطلب منها شيئا الا أن تكشف لنا عن حقيقة مشاعرها في اليوتيوب كما كشقت لنا حقيقة الدكتورة أسيل
..
قيل قديما , من علمني حرفا صرت له عبدا
.
لا حول و لا قوة الا بالله

Thursday, April 30, 2009

الليبرالية المتكَوته . . . مِشكِل - 5

.
نستكمل في هذا الجزء طرح اقتراحات لحل بقية المشاكل التي تواجه انتشار الفكر الليبرالي في الكويت
.
.
المشكلة الرابعة عجز التيارات الليبرالية عن استقطاب الشباب و التفريخ المنظم
.
.

أعتقد أن أحد أهم أسباب نجاح التيارات السياسية الدينية في الكويت قدرتها الهائلة على استيعاب و تفريخ و تجنيد و ادارة أعداد كبيرة من الموارد البشرية , فهذه التيارات عرفت أسرار النجاح منذ نشوءها و آمنت بأن الاهتمام بالعنصر البشري هو أحد أهم مفاتيح هذه الأسرار

أعترف هنا بأني معجب بالفعل بقدرة هذه التيارات على اجتذاب الشباب – و الشابات – في أعمار مبكرة من خلال نظام متقن يتشرب فيه الشاب أفكار و مباديء التيار رشفة برشفة , فهم يجذبون الأطفال و المراهقين لممارسة الأنشطة الرياضية و الثقافية , ثم يتم ادخال بعض المبادي الآيدلوجية الى المنهج الى أن يكبر الشاب على أساس قوي يؤهله لاستيعاب أفكاره الحزبية , و كيفية تحويلها الى أهداف سياسية

على الطرف الآخر نجد أن أحد أهم اسباب فشل التيارات الليبرالية المتكوته في الانتشار هو عجزها التام عن اجتذاب الكوادر الشبابية , فهذه التيارات ترى نفسها كالعروس التي تنتظر استماتة عريسها – الشاب - حتى تعطف عليه بابتسامة ود أو نظرة احترام , و بالطبع لن تقبل العروس بعريس لم يصل الى المرحلة الجامعية , يتم كل هذا في الوقت الذي تعمل فيه ماكنة تفريخ التيارات الدينية على جذب المئات من الشباب في أعمار مبكرة

و المشكلة الأكبر هي عدم استعداد التيارات الليبرالية لاستقبال هؤلاء المنتسبين الجدد و عدم قدرتها على صقلهم ثقافيا و فكريا و ليبرالياً , فأغلبهم يعيشون بعيدا عن الفكر الليبرالي و لا يفقهون شيئا سوا التناحر على الانتخابات الطلابية

أعتقد بأن على التيارات الليبرالية المتكوته أن تعود الى الأساس و تبدأ في وضع خطة – أو خطط – جدية لجذب الشباب اليافع ذوي الأعمار المتوسطة للانضمام اليها و الايمان بأفكارها – الصحيحة – , طبعا هذا لن يتم بالاسلوب الحالي المرتكز على الحملات و الندوات الانتخابية السياسية , فالشباب يميلون أكثر نحو الأنشطة الاجتماعية و الرياضية و الثقافية التي يستطيعون من خلالها تفجير طاقاتهم و ممارسة هواياتهم , و لكم في لوياك خير مثال

طبعا على التيارات الليبرالية الاستفادة و التركيز بشكل مكثف على طلبة المدارس الخاصة – كنقطة بداية - كونهم يعيشون في بيئة دراسية صحية لم تتلوث بعد بالمناهج الحكومية المتخلفة , أيضا تساهم بيئة المدارس الخاصة على اعتماد الطالب على نفسه في اعداد بحوثه و التعود على القراءة الخارجية التي أعتقد أنها أحد أهم مفاتيح ايمان الانسان بحرية الفكر و الاختيار

انا هنا لا احاول التهبيط و التقليل من شأن طلبة المدارس الحكومية , فأنا – للأسف – واحد منهم , و لكن المقصود هنا أن طالب القطاع الخاص يعيش في بيئة متكاملة تساعده على الابداع عند بذل الجهد القليل , أما طالب مدارس الحكومة فعليه أن يجاهد ضد البيئة و ضد النظام التعليمي المتهردق و ضد المدرسين السيئين ليصنع من نفسه انسان قادر على الابداع و العطاء و المنافسة
.
الشباب . . . الشباب

.
.
المشكلة الخامسة غياب الرموز
.
.
لنوضح في البداية المقصود بالرموز – أو القادة – و الدور الذي نتوقعه منهم

عندما أتكلم عن القائد فإنني اتكلم عن من يملك الخبرة , التجربة , الحكمة , و القرار السليم في الأوقات الصعبة , أنا هنا أتكلم عن صمام الأمان و المرجعية الفكرية و القدرة على توحيد الصفوف و تحديد الأولويات عندما تتشتت الأنظار و تزوغ الأبصار

أما دور القائد فهو دور الأب الروحي و القدوة الحسنة لبقية المؤمنين بفكر هذا التيار , خصوصا الأعضاء الشباب الذين يحتاجون دائما الى من يوجههم للطريق السليم و يجاوب على تسؤلاتهم عند الحاجة , لذلك فعلى القائد أن يعي هذا الأمر جيدا و يعرف أن الأنظار موجهة اليه في كل ما يقول و كل ما يفعل , و بالطبع هذا يحمله مسؤولية كبيرة لا يقدر على حملها الا القلة

على الجانب الآخر , على القائد أن يكون صاحب عين فاحصة يستطيع من خلالها اكتشاف قادة المستقبل , و من ثم تبنيهم و نقل خبرته و معرفته اليهم , أيضا عليه أن يحسن فن الاخراج المسرحي – السياسي – و يعرف جيدا متى يدخل المسرح السياسي و متى يخرج منه , بالتأكيد عليه أن يبرمج خروجه ليتزامن مع دخول الممثل الجديد للمسرح , و عليه أحيانا أن يساهم في صنع بطولة القادم الجديد و تهيئة الجمهور و المسرح لاستقباله

و بالرغم من توافر الأسماء الكبيرة في سماء الليبرالية المتكوتة الا أن أغلب هذه الأسماء – للأسف – فشلت في ترميز نفسها و تخلت عن دورها القيادي بسبب بعض التصرفات الشخصية و عدم اهتمامها الفعلي في اجتذاب الشباب و انارة الطريق لهم , فنحن اليوم لا نرى القادة و لا نسمع عن نشاطاتهم الا في الانتخابات و أوقات الاحتقان السياسي , أيضا نحن لا نحتك بهم الا من خلال الندوات و من وراء المايكرفونات و هذا ما أوجد حالة من الفتور الواضح في العلاقة ما بين قادة التيار الليبرالي و شباب هذا التيار

أعتقد أن حل هذه المشكلة يكمن في اقتناع الرموز – أو القادة – باتباع سياسة حاكم كاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر , بدلا من التمسك بسياسة سلفستر ستالون , فشوارزنيجر عرف كيف يُحول نفسه من بطل لأفلام الأكشن الى بطل أفلام عائلية , و من ثم قام بترميز نفسه سياسيا الى أن تمكن من الفوز بمنصب حاكم كاليفورنيا , أما ستالون , فهو اليوم في منتصف الستينات و لا يزال يمثل أدوار الأكشن التي كان يؤديها قبل ثلاثين سنة

اليوم , يحتاج التيار الليبرالي الى رموز تعرف مكانها الصحيح و تمارس دور القيادة بالشكل المطلوب , تواصلوا مع الشباب , اجذبوهم اليكم , انقلوا لهم خبراتكم , حاوروهم و صححوا افكارهم , حاوروهم مرة أخرى و صححوا افكاركم , فأنا لا أخفي عليكم الأثر المعنوي لمشاهدة الخطيب و النيباري و غيرهم في الصفوف الأولى لدعم المرشحين الشباب
.
.
المشكلة السادسة الفشل في اثبات الوجود امام التيار الديني
.
.
أعتقد أن الضربة القاضية التي أدت الى خسارة التيار الليبرالي المتكوت لما تبقى له من شعبية هي فشله الذريع في التصدي للهجمات الدينية المتكوته , و أهم اسباب هذا الفشل هو استسلامه أمام سلاح الاحراج الأخلاقي الذي أحسن التيار الديني استخدامه , فالتيار الاسلامي - بالتحالف مع السلطة - تمكن من استغلال حالة الجهل العام و التدني الثقافي لتمرير قوانين سخيفة يختلط فيها حابل التشكيك الديني بنابل الطعن الأخلاقي بدون أي مقاومة تذكر

و قد تخاذل التيار الليبرالي في مقاومة هذه الهجمات حتى أنه أصبح اليوم ينافس التيار الديني في اقرار هذه القوانين , و كلنا نتذكر التصويت على قانون ساعات عمل المرأة و قانون معاقبة المتشبهين بالجنس الآخر , فالليبرواسلاميون فشلوا في ايصال وجهة نظرهم الليبرالية للشارع , فنحن لسنا دعاة انحلال أخلاقي و تفسخ اجتماعي , لكننا نُقدس حقوق الانسان الشخصية في ممارسة حريته الكاملة في التفكير و التعبير و الاختيار , أيضا نحن لا نقبل بقوانين تنتهك المساواة و تمارس التمييز ضد فئة من فئات المجتمع , و بالطبع نحن نرفض القوانين التي تسمح بالتطبيق المزاجي و الانتقائي

على التيار الليبرالي اليوم أن يجدد دمائه , و يتسلح بروح المبادرة و عدم الاكتفاء بالدفاع و المقاومة , علينا ان نعود الى قوانين الاحراج الأخلاقي و ايجاد مناطق مخالفتها للدستور , و من ثم اللجوء الى المحكمة الدستورية للبت في مدى دستورية هذه القوانين القمعية , علينا أن نبادر في اختيار أرض و ظروف المعركة , و لا ننتظر فرض الآخرين معاركهم علينا
.
عندها فقط , سنفتخر بوجود تيار ليبرالي فاعل , يحارب بشجاعة للدفاع عن حقوق الانسان , يبادر لطرح الحلول الناجعة لمشاكلنا المزمنة , يساهم في تقدم مجتمع عصر الأنترنت و الفضائيات
.
أعلم جيدا أن توقيت هذه السلسلة لم يكون الأفضل كون الجميع مشغول حاليا بالأنتخابات , لكني أتمنى أن يعود الانتخابيون لقراءتها في المستقبل , علها تساهم في اصلاح ما يمكن اصلاحه
.
اتمنى التوفيق للجميع

انتهى

Monday, April 27, 2009

الليبرالية المتكَوته . . . مِشكِل - 4

.
.
.
بعد شرح أسباب قناعتنا الشخصية بضرورة اعادة انتشار القيم الليبرالية في المجتمع و التطرق الى أهم العقبات التي تواجه هذا الهدف سنخصص هذه المقالة لطرح بعض الاقتراحات التي أعلم أنها لن تكون الحل السحري للمشكلة , و لكن أتمنى أن تكون خطوة على بداية الطريق , و المجال بالطبع مفتوح لاقتراحات كل مهتم بالموضوع

سأحاول هنا معالجة المشاكل التي طرحتها في الموضوع السابق فقط , مع عدم حصر مشاكل الفكر الليبرالي بها , هنا سأكتب المشكلة و الحقها باقتراحاتي , مع العلم انني سأقسم هذا الموضوع الى جزئين
.
.
المشكلة الأولى اتساع الفجوة بين المباديء العالمية الرئيسية للليبرالية و التطبيق الكويتي لها
.
.
أنا شخصيا لا أعترض على عملية تكويت الليبرالية أو أي منهج فكري آخر , فمن حق أي مجتمع أن يُطوع الأفكار بشكل تتناسب فيه مع بيئته و ثقافته المحلية , لكن علينا أن نقوم بهذه العملية بأمانة و صدق بحيث نحفظ قِيم هذا المنهج الفكري و لا نفرغه من محتواه

و أول خطوة في هذه العملية تتم عبر استعراض القيم الأساسية للفكر الليبرالي , ثم معرفة سلبيات و ايجابيات كل قيمة من هذه القيم , و من بعد ذلك نستطيع اختيار ما يناسبنا و لا يناسبنا منها , و بهذه الطريقة ستكون الصورة أوضح امامنا و نستطيع من خلالها تطويع القيم التي نعتقد انها لا تناسبنا و نشكلها بطريقة تصلح لنا

الخطوة الثانية بالطبع هي الايمان بهذه القيم و ممارستها بالشكل الصحيح في حياتنا اليومية حتى نكون قدوة للآخرين فيها , أعرف أن الزين ما يكمل و لكن على الأقل لنحاول أن نقدم أفضل ما لدينا , لنحاول أن نُبيّن للآخرين سبب ايماننا بالفكر الليبرالي و ما كسبناه على المستوى الانساني نتيجة ممارستنا لهذه القيم , لنجعل الآخرين يتلمسون احترامنا الفعلي لحقهم في الفكر و حقهم في الاختيار , و نبين احترامنا لأفكارهم حتى و ان اختلفنا معهم , لنمارس عملية الاغتسال النفسي عبر معاملة الناس سواسية , و عدم تفضيل شخص على آخر سواء من ناحية الدين أو العِرق أو اللون أو الجنس , خصوصا و نحن نتعامل مع الفئات المستضعفة

إصدق مع نفسك , يصدقك الناس
.
.
المشكلة الثانية تغليب الخلافات التفصيلية على الاتفاقات العامة
.
.
أعتقد أن أهم ما يميز الفكر الليبرالي عن الفكر الديني هو مساحة الحرية الكبيرة للتفكير و الاختيار , و هذا بالطبع جعلنا نقع في مأزق عدم وجود تعريف رسمي واحد للليبرالية , أيضا عنصر الحرية التامة أدخلنا في مأزق آخر و هو حرية كل شخص بممارسة الليبرالية بطريقته الخاصة , و هذا ما جعل المناهج الليبرالية تتعدد بتعدد المؤمنين فيها , فالفكر الليبرالي لا يحتمل ثقافة التلقين العامودي المزدهرة في الأوساط الثقافية الدينية , فالليبرالية ليس فيها مفتي أو مرجع أو إمام يحدد لأتباعه السراط المستقيم و يفرقها عن البدع و الضلالة

بالطبع هذا الانفتاح الكبير ساهم في تنوع الفكر الليبرالي و لكنه في نفس الوقت فتح مجال الاختلافات بين المفكرين الليبراليين , و مع كثرة هذه الاختلافات يتحول بعضها الى خلافات , و من خلافات فكرية تحول بعضها الى خلافات شخصية , و بالطبع تحولت هذه الخلافات الشخصية الى حروب عسكرية سياسية يطعن فيها كل طرف بالطرف الآخر , و المشكلة الأكبر أن المختلفين يتناسون الاتفاقات العامة بينهم و يتفرغون لعرض خلافاتهم التفصيلية على صفحات الجرائد و وسائل الاعلام الأخرى

بالطبع أنا لا أدعو هنا الى طمطمة الخلافات و دفنها تحت السجاد , لكنني أدعو الى الاختلاف مع مراعاة أننا متفقون على الخطوط العريضة و عدم شخصنة هذه الخلافات و حشر الشباب فيها لينتهي بنا الأمر الى تقسيم أنفسنا الى شلة فلان و مجموعة فلنتان , لنتذكر مرة أخرى أحد أهم قيم الليبرالية و هو احترام الرأي الآخر

الخلافات على التفاصيل ستكون موجودة , و ستزداد بطبيعة الحال في مواسم الانتخابات أو في تفسير القضايا الشعبية , الا أنها يجب ان تقف عند هذا الحد , و لا تتعداه لتكون نقطة نهاية للاحترام و التعاون المشترك في المستقبل
.
.
المشكلة الثالثة فشل الفكر الليبرالي في اجتذاب شرائح كبيرة من المجتمع
.
.
لنعترف في البداية أن المجتمع الكويتي – الصغير – مبتلى بمرض مزمن و هو هوس التقسيمات العِرقية , و لنعترف أيضا أن اهمال الأطباء معالجة هذا المرض أدت الى استفحاله و انتقال أعراضه الى الجميع , بمن فيهم أشد المتمسكين بمباديء الوحدة الوطنية , فكثرة الدق تفك اللحام

و قد ابتلينا في الكويت بأحد اغبى هذه التقسيمات و هو فرز المواطنين الى فئة البدو – أبناء القبائل – و الحضر , و ساهمت الكثير من التراكمات الاجتماعية و التاريخية و الاعلامية – و السياسية – الى ترسيخ روح العداء و عدم الثقة بين الفريقين , طبعا ترويج هذه الفكرة و ازدهارها لم يكن اعتباطا أو استعباطا , فهناك الكثير من المستفيدين و المسترزقين من هذه التفرقة

و وسط هذه الحالة الواضحة من عدم الثقة و كن الحقد اتجاه الآخرين بالاضافة الى فوضى الالقاب و المسميات تشكلت أمامنا خطوط سلوكية تتحكم في اتباع الفريقين , فالبدو يشعرون بالظلم مقارنة بالحضر , و الحضر ينظرون للبدو كـ طاريء يهدد كيان الدولة , و لكل طرف عشرات الأمثلة التي تؤيد وجهة نظره اتجاه الطرف الآخر

و بما أن أغلب الليبراليين المتكوتين ينتمون الى فئة الحضر , فقد أصبحت السمة العامة هي أن الليبراية ضد البدو و غير صالحة لهم , و قد اقتنع الفريقين بهذه الفكرة , فلا الليبراليين حاولوا ايصال الليبرالية لأبناء القبائل و توضيح مميزاتها لهم , و لا أبناء القبائل حاولوا مناقشة الأفكار الليبرالية و فحص ما لها و ما عليها

و للأمانة التاريخية أعترف أمامكم بأني فكرت كثيرا في هذا الوضع و الحلول المتوقعة له الا أنني شخصيا لم اقتنع بأفكاري و أحسست أنها لن تكون واقعية , فالشق عود و الكلام الانشائي لن ينفع للتقدم خطوة الى الأمام , لكن علينا كمصلحين أن نعمل بالحكمة القائلة أن تشعل شمعة خيرا من أن تلعن الظلام , لذلك أعتقد بأن علينا كـ ليبراليين أن نبادر للتعمق في الجسد القبلي و فهمه على حقيقته و واقعه بما فيه من ايجابيات و سلبيات , أيضا علينا البحث عن آذان تصغي لنا في هذا الجسد , لتكون البذرة التي ستنمو و تصبح شجرة المستقبل

أكرر مرة أخرى بأن موضوع فرز المواطنين الى بدو و حضر و من ثم تقسيم كل منهما الى أقسام أصغر يحتاج الى وقفة جادة و كتابة متعمقة قد نقوم بها في المستقبل , أما اليوم فالصورة لا تبشر بخير , و ؤأكد هنا بأنني أتكلم عن الطرفين و ليس طرف واحد

يتبع