Monday, November 09, 2009

تقزيرة

.
لا يختلف اثنان على أن الغزو العراقي الغاشم هو أكبر كارثة حلت على الكويت خلال السنوات المائة الأخيرة , و بغض النظر عن الخسائر المادية أعتقد أن الخسارة الأكبر للكويت و الكويتيين هي فقدانهم جزء كبير من الاحساس بالوطن , أو التعامل بنوع من الاستقرار و الاطمئنان مع مفهوم الوطن , فقد شكّل ضياع البلد خلال أقل من 24 ساعة صدمة كبيرة لأبناء هذا الشعب أفقدتهم الثقة بالقيادة و الادارة العامة للدولة
.
و بطبيعة الحال رسخت هذه التجربة و ما صاحبها من تشريد و هروب من الوطن شعور عميق في وجدان المواطن الكويتي بأن الكويت دولة غير دائمة , دولة من السهل فقدانها و عليه – المواطن – أن يؤمِّن مستقبله في الخارج تحسبا لتكرار ما حدث في الغزو أو أي ظروف مستقبلية صعبة , و هكذا بدأ الكل يعيش على هذه الأرض تحت شعار من صادها عشّى عياله , أي أن عليك أن تشفط كل ما تقدر عليه من كوب الكويت لتضعه في كوب " الخارج " الذي ستحتاج اليه في المستقبل
.
و من هذا المنطلق بدأ الجميع بالاجتهاد و العمل على تأمين المستقبل , فموظف البلدية البسيط يتعاطى رشوة بعشرات الدنانير في حين أن قيمة هذه الرشوة قد تصل الى مئات الملايين للموظفين الكبار من أصحاب المعالي و السمو و السيادة , و هذا ما تسبب في بعض الصدامات بين هؤلاء المجتهدين , فالموارد محدودة في نهاية الأمر , و ان كنت ستُفوِّت الفرصة فغيرك لن يُفوتها
.
و هكذا أهمل الجميع زراعة الكويت و توجهوا بكل وجدانهم و طاقاتهم نحو الـ " الخارج " فنحن ندرس في الخارج و
.
علاجنا في الخارج
.
أعمالنا في الخارج
.
استثماراتنا في الخارج
.
احتفالنا بأعيادنا الوطنية في الخارج
.
عطلتنا الدينية في الخارج
.
اجازتنا الصيفية في الخارج
.
أسعد ذكرياتنا في الخارج
.
تسوقنا في الخارج
.
سرسرتنا في الخارج
.
أدبنا و ذرابتنا ما تطلع الا بالخارج
.
التزامنا في القانون و النظام لا نحرص عليه الا بالخارج
.
بل أن روحنا الوطنية و تلاحمنا الشعبي لا يظهر لنا الا في الخارج , فنحن نعيش في الكويت و كأننا مرغمون على ذلك , نعيش بحزن و تذمر و كآبة ننتظر الفرج بحلول أي عطلة يوم واحد + ويك ئند للهروب الى أقرب بلد عربي أو خليجي لتعود الينا هناك البسمة و النشاط و الحيوية
.
أنا هنا لا أدعي بأن السفر و الترحال جديد على أهل الكويت لكن الجديد هنا هو اللهفة المبالغ فيها على السفر , بل أن حكومة دولة الكويت الغير رشيدة تحولت الى مكتب سفريات يعيد تنظيم أيام العطلات الرسمية لتصبح أكثر تناسبا مع حب المواطنين للسفر , و السؤال الذي أطرحه عليكم , هل تشعر فعلا بأن الكويت تقزيرة ؟ و ان كان الجواب بنعم فأي البلدان تراها دائمة ؟
.
_________________________________________
.
بغض النظر عن اجابتك على الموضوع أعلاه , تحتفل الكويت بذكرى يوم الشيخ عبدالله السالم و التوقيع على دستور دولة الكويت , و بهذه المناسبة ندعوكم لحضور ثلاثة مناسبات قيمة لاحياء هذه الذكرى
.
غدا الثلاثاء , دار معرفي
.
.
الأربعاء , ساحة الارادة
.
.
الأربعاء , دار قرطاس للنشر
.

Friday, November 06, 2009

لعنة جيل


.
يُعتبر كتاب آوت-لايرز للكاتب الكبير مالكولم جلادويل من أكثر الكتب تأثيرا في مجال التحليل البديل ( كلمة أنا مخترعها ) , فالكتاب يتحدث عن الكثير من العوامل الغائبة في العادة عن الأغلبية عند تحليل عوامل النجاح و الابداع , و يركز الكاتب على عامل التوقيت و الدور الذي يلعبه في نسبة نجاح أو فشل أي شخص في عمل ما , فـ ميلاد الشخص خمس سنوات قبل أو بعد موعد ميلاده الحقيقي قد يؤثر بشكل كبير على نجاحه أو ابداعه في مجال ما

.
و قد استخدم الكاتب أحد الأمثلة للتدليل على نظريته من خلال استعراض أكبر الأسماء في عالم برامج الكمبيوتر – بيل جيتس و ربعه - و كيف أنهم ينتمون الى نفس الفئة العمرية تقريبا , فغالبيتهم من مواليد الأعوام ما بين 1953 و 1956 , و هذا ما جعلهم مصداقا للمثل القائل الشخص المناسب في المكان المناسب و في التوقيت المناسب , فلو أنهم وُلدوا قبل خمسة سنوات من موعد ميلادهم الأصلي لن تُتاح لهم الفرصة لاستخدام الكمبيوتر و الابداع في برمجته لعدم توفره , و لو أنهم وُلدوا بعد خمسة سنوات من موعد ميلادهم الأصلي لكانت اختراعاتهم متأخرة جدا في مجال البرمجة و لن تكون لها نفس القيمة و الأثر
.

.
و عند العودة للكويت أجد أن نظرية التوقيت تنطبق على حالة الاحباط العامة التي يعاني منها الكثير من أبناء جيلي و الأجيال السابقة له , فالكويت كما تعلمون عاشت مرحلة النهضة المادية و الثقافية و السياسية و العمرانية بعد الاستقلال في بداية الستينات , و قد استمرت هذه النهضة عشرين سنة حتى نهاية السبعينات عندما بدأت عجلة التنمية تتجه للأسفل مع تعرض البلاد لعدة ضربات اقتصادية و سياسية و ثقافية مما جعلها تنحدر في كل شيء الى أن وصلنا الى ما نحن فيه الآن
.
و نظريتي هنا أن أجيال ما قبل التسعينات تعاني من لعنة الماضي الجميل التي لا يستطيعون التخلص منها أو استيعاب رحيلها بلا عودة , فأجيال مواليد العشرينات الى منتصف الثمانينات شهدوا أو عاصروا من عاش فترة انتقال الكويت من بلد صغير فقير يعيش أهله حياة هادئة صعبة الى الدخول في دائرة الاهتمام العالمي باكتشاف النفط و الاستقلال و من ثم النهضة و الانتعاش الاقتصادي و الثقافي الذي كوّن شخصية ابناء هذا الجيل , و هي شخصية معتزة بنفسها و فخورة بما حققته من انجازات و نقلة سريعة في كافة المجالات , لذلك نجد أبناء هذه الأجيال دائم التحسر على كويت الماضي أمام الواقع الحالي – التعيس – للبلاد
.
.
فجيل العشرينات و الثلاثينات يفتخرون بالكفاح و التعب حتى حققوا الاستقلال و تأسيس الدولة , و جيل الأربعينات و الخمسينات يفتخرون بما حققوه من طفرة اقتصادية و ثقافية من خلال التعليم و الانفتاح على العالم , أما جيل الستينات فهو وجه الخير الذي عاش أبناءه أفضل فترات الكوت من الاستقلال الى الازدهار في كافة المجالات الاقتصادية و الثقافية و الفنية و الرياضية , أما جيل السبعينات و الثمانينات فلا زالوا يفتخرون بذكريات الطفولة المُزينة بأهداف الدخيل و مسرحيات الثنائي عبدالحسين و سعد
.
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا , هل لكل ما سبق نصيب في ذاكرة جيل التسعينات و بداية الألفية الثانية ؟ هل لكويت النهضة علاقة بـ جيل ما بعد الغزو ؟ هل سيتحسر هذا الجيل على أهداف الدخيل و الوصول الى كأس العالم الذي لم يعاصروه؟ و هل ستتألم قلوبهم على كويت الانفتاح و هُم من فتحوا أعينهم على مطويات عذاب القبر و الانتقام من الغرب الكافر؟
.
.
أنا شخصيا أعتقد بأن كل جيل ابن لأحداث مرحلته و انعكاساتها , فجيلنا كثير التحسر لأنه لسوء – أو حُسن – الحظ عاصر تبعات ذروة النهضة في الكويت من الستينات الى نهاية السبعينات , أما أجيال ما بعد الغزو فهم أبناء لكويت مختلفة , كويت الفساد و التقهقر , كويت باهته ليس لها لون و لا رائحة , تتغطى بالنقاب خجلا من انكشاف قبحها و فشلها عند مقارنة تخلفها بنهضة دول الجوار , و لحُسن – أو سوء – الحظ فلن يتحسر هذا الجيل على هذه الكويت , فهو وجدها في القاع و أي تقدم بسيط سيكون ايجابي جدا بالنسبة له
.
لذلك فإن نصيحتي لأبناء جيلي بالتخفيف من التحسر و التذمر و مقارنة ما نعيشه الآن بالماضي الجميل فالمسألة كانت مسألة توقيت فقط , و لو تأخر مولدنا عشرين سنة لما وجدنا ما نتحسر عليه غير المركز القبل الأخير في كأس الخليج و مسلسلات نفخ الخدود و الشفايف , الحمدلله على كل حال

Saturday, October 31, 2009

امازون كندل

يعتزم بعض الأصدقاء القيام بتحرك رمزي اليوم أمام معرض الكتاب اعتراضا على الرقابة السخيفة المفروضة على بعض الكتب
.
.
أنا شخصيا تعديت مرحلة الاكتراث بالرقابة منذ سنوات طويلة حيث أنني أقوم بشراء كل ما احتاجه – و زيادة – من كتب عند السفر أو من خلال الأنترنت , و بالرغم من الكلفة العالية للشحن الا أنني منسجم تماما مع هذه الطريقة و أصبحت عادة موسمية عندي
.
في الفترة الأخيرة بدأت أسمع عن اختراع جديد يسمى أمازون كندل , فهذا الكندل جهاز صغير و خفيف يشبه في ملامحه أجهزة الهواتف النقالة كالـ آي فون مع فارق صغير بالحجم , و من خلاله تستطيع أن تقتني و تقرأ الكتب
. .
و بالرغم من علاقتي السيئة بالتكنلوجيا الا أنني أفكر جديا في استخدام هذا الجهاز , فالجهاز يُباع بسعر 259 دولار – تقريبا 70 دينار كويتي – و هو خفيف الوزن و صغير الحجم تستطيع حمله في أي مكان و أي زمان
.
أيضا يتميز الجهاز بمساحة تخزين تتسع لـ 1500 كتاب الكتروني , و تستطيع من خلاله قراءة الكتاب و تدوين ملاحظاتك عليه و البحث داخل الكتاب مع امكانية تكبير الخط و قاموس فوري للكلمات
.
.
و الميزة الأكبر في الجهاز أن الكتب تُباع من خلاله بأسعار أقل من شراء الكتب الورقية , أيضا سيوفر عليك الجهاز تكاليف الشحن و التخزين حيث أن الكتاب سيصلك خلال دقيقة واحدة فقط من طلبه , و بالطبع لن تحتاج الى مساحة كبيرة للتخزين حيث أن كل كتبك ستكون مخزنة في هذا الجهاز الصغير
.





.
أما سلبيات هذه الجهاز فهي – نظريا – محدودية العناوين المتاحة فيه , فحاليا تحتوي مكتبة أمازون للكتب الألكترونية على 300 ألف عنوان , و هي أقل بكثير من عدد الكتب التقليدية , أيضا لن تتمكن من قراءة الكتب العربية في هذا الجهاز , و لا تنسى هنا أنك فعليا لا تشتري الكتاب نفسه و لكنك تحمله ألكترونيا مما يجعلك عرضة لخطر سرقة الجهاز أو تلفه لأي سبب
.
و أبرز السلبيات بالنسبة لي على الأقل هو عدم التمكن من ملامسة الكتاب و تحسس أوراقه و الاحتفاظ به و اهدائه و توريثه مما يفقد الكتاب سحره المعتاد
.
أرجو مِن مَن لديه خبرة فعلية في عالم الكندل و الكتب الألكترونية أن ينصحنا في مميزات و سلبيات هذه
التجربة , و هل يعمل الكندل بسهولة في الكويت أم لا ؟
.
شكرا

Wednesday, October 28, 2009

جويهل أمريكا

.
يترقب الكثيرين هذه الأيام بداية البث المباشر لقناة السور الفضائية و التي يملكها مرشح مجلس الأمة السابق محمد الجويهل , و قد اكتسب الجويهل شهرته و شعبيته – للأسف – من خلال العزف على وتر موضوع مزدوجي الجنسية
.
بالطبع أنا لست من المتحمسين لأصحاب الجناسي المزدوجة و أعرف الكثير عن المشاكل التي يتسبب بها هؤلاء الا أن هذه المشكلة و غيرها من المشاكل الحساسة كقضية البدون لا تُحل بإسلوب الجويهل
.
فالجميع يتفق على أن ازدواج الجنسية خطر على الكويت و على بلد الجنسية الأخرى , الا أننا نعلم أيضا أن هذه القضية تخص نسبة كبيرة من الكويتيين و لها جذور تاريخية ليس المذنب الوحيد فيها الشخص الحاصل على الجنسية , فهناك حكومة تعلم بأنه مواطن لدولة أخرى و لكنها أصرت على تجنيسه , و أنا شخصيا لو عُرِض علي الحصول على جنسيتين مع الامتيازات المادية و المعنوية فلن أرفض , خصوصا ان كان ذلك بلا مشاكل قانونية و بعلم تام من الجهات الحكومية
.
الهدف من هذا الموضوع ليس الحديث عن مشكلة ازدواج الجنسية فهذه مشكلة معقدة لا يستطيع مُخيخي على حلها , أما الهدف من هذا الموضوع فهو التركيز على الشعبية الكبيرة لطرح محمد جويهل و الذي يغمز و يلمز و يتشفى بشكل غير مباشر من البدو أو من يسمون أنفسهم أبناء القبائل , فبالرغم من المخارج الكثيرة للرد على هذه التهمة الا أننا نرى بوضوح تعمده المتكرر للتقليل من شأن هذه الفئة , و هذا ما أكسبه شعبية كبيرة عند 3500 شخص ممن يختزلون مشاكل الكويت كلها في البدو أو ابناء القبائل
.
.




.
.




.
.
و الغريب في الأمر هنا أن هذا الطرح المبني على أساس العنصرية لا يجد له آذان صاغية في الكويت فقط , بل أنه أصبح سلعة رابحة في البلدان المتقدمة و على رأسها الولايات المتحدة , فالمذيع الشهير جلين بيك و المشهور بتعليقاته الاستفزازية يحقق شعبية كبيرة في بلاده , بل أنه يتقاضى مبلغ و قدره 23 مليون دولار كأجر سنوي مقابل برامجه كما يذكر موقع الويكبيديا
.
و السؤال الذي أردده على نفسي هل السبب في انتشار هذا الطرح هو شُح الموارد و الصراع العرقي عليها ؟ أم أنه رد فعل عكسي على عنصرية سابقة ؟ أم أنه هروب الى الأمام من حل المشاكل المعقدة بطريقة سليمة من خلال إلقائها على كبش الفداء الآخر في المجتمع ؟
.
لا أعلم عن ذلك , و لكني متيقن بأن لكل فعل رد فعل , و عندما تُترك الأفعال و ردودها بيد سقط القوم فلا أحد سيأمن العاقبة في المستقبل , و النار لا تُميز أي الخيوط تُشعل من بين قماش الخيمة , الموضوع يحتاج الى دراسة و علاج متأني , أدعو الجميع الى عدم المساهمة في اشعال هذه الفتنة و الانجراف في هذه النقاشات العقيمة
.
اللهم احفظ الكويت بمن فيها

Monday, October 19, 2009

بغداد أم الكويت

اليوم بالصدفة و أنا أقرأ أحد الكتب
.
وجدت هذه الفقرة
.
و هي منقولة من كتاب الكامل في التاريخ
.
لإبن أثير الجرزي
.
عن فتنة الحنابلة في بغداد
.
سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة هجرية
.
.
اقرؤوها جيدا
.
و قارنوا بينها و بين ما نعيش فيه اليوم
.
قويت شوكة الحنابلة
.
يكبسون على دور القواد و العامة , يعني يتدخلون بخصوصيات الناس
.
و ان وجدوا نبيذا أراقوه , يطبقون فهمهم للنهي عن المنكر بالقوة
.
و ان وجدوا مغنية ضربوها , يعتدون على الناس
.
اعترضوا في البيع و الشراء , يدخلون الدين في غير شأنه
.
اعترضوا على مشي الرجال مع النساء و الصبيان , يعني سوء الظن و اتهام الناس
.
ضربوه و حملوه الى صاحب الشرطة و شهدوا عليه , شهادة الزور
.
فهل نحن نتكلم عن
.
بغداد 323 هجري
.
أم
.
كويت 2009
.
؟
.

Wednesday, October 14, 2009

هايف , كشف التسلل - 2

.
انهينا المقالة السابقة في بيان سبب تحمسنا المفرط لفوز النائب الفاضل محمد هايف المطيري بعضوية مجلس الأمة , فهو من سينزع ورقة التوت عن التيارات المستغلة للدين كاشفا عوراتها أمام جماهيرها أولا , و الغير شاعرين بخطورة مساوماتها ثانيا
.
أما السبب الحقيقي لتشجيعي سؤال النائب هايف و رد ادارة الفتوى عليه فهو ايماني المطلق بقانون نيوتن القائل بأن لكل فعل رد فعل يساويه في القوة و يعاكسه في الاتجاه , فقوانين الأسلمة السابقة كانت تتسم بالميوعة و الضبابية مما يعطي المجال للفاعل و المفعول به عدم الالتزام بها , لذلك كان الشعب لا يكترث بها و لا يتحرك بجدية لإظهار رفضه لها و لمن يسعى لتطبيقها , أما اسلوب النائب هايف في اللجوء الى الفتاوى الشرعية فهو اسلوب مباشر لا يحتمل الميوعة , لذلك سيضطر الشعب لرفض الالتزام بها بشكل مباشر و من دون ميوعة أيضا , فالكويتيون قد يتقبلون بعض القوانين تحت عذر المحافظة على الثوابت , الا أنهم لن يقبلوا أبدا وصاية أحد على ملابس و تربية بناتهم
.
.
و بالعودة الى الفتوى نجد أن سؤال النائب هايف شمل بشكل لا يقبل للشك المرأة الكويتية المسلمة سواء كانت مرشحة أو ناخبة أو عضواً أو وزيراً , و هنا نركز على كلمة ناخبة , مما يعني شمول الفتوى لمئات الآلاف من المواطنات المشاركات في العملية الانتخابية و عدم قصورها على نائبتين و وزيرة , و بالتالي فإن الفتوى تتعلق بزوجتي و أختك و والدتي و ابنتك , و ليست مقتصرة على أسيل و رولا و موضي , فهل سنقبل وصاية هايف و وزارة الأوقاف على أخلاقنا و شؤوننا الخاصة ؟
.
ان العالم اليوم يتغير من حولنا من حيث لا نشعر , أو من حيث لا يشعر النائب محمد هايف و رفاقه , ففي السابق كنا نطلق على العالم صفة القرية الصغيرة , أما اليوم فقد أصبح هذا العالم كالبيت الصغير داخل هذه القرية , الكل يتأثر بالكل و الكل يتابع و يتفاعل مع ما يحدث داخل حدود الآخرين , فالأنترنت و القنوات الفضائية و وسائل النقل الرخيصة تساهم في نقل الانسان و المعلومات و الخبرات و الأحداث حول العالم بشكل غير مسبوق , و الكويت دولة صغيرة ذات تاريخ و عمق ثقافي متواضع نسبيا عند المقارنة بدول الجوار كالحضارة الفارسية و حضارة بلاد الرافدين و حضارة شبه الجزيرة العربية , لذلك نجد أن قابليتها للتأثر أكبر من قدرتها على التأثير
.
و عند القاء نظرة سريعة على ما يجري حولنا في هذه المحاور الثلاثة نجد أن العراق تنفس للتو صعداء الحرية و الديموقراطية , و هو يتمخض في تفاعلات محمومة تختلط فيها الديموقراطية بدماء شهداء العمليات الارهابية التي يُتهم بتنفيذها المتشددين دينيا , و عند النظر الى ايران نجد أنها أيضا تعيش في نشاط ديموقراطي و أجواء محمومة نتيجة الانتخابات الأخيرة و التهديدات الأمريكية المستمرة في توجيه ضربة عسكرية لمفاعلها النووي , أما المملكة العربية السعودية فهي تشن حرب علنية ضد ارهاب المتشددين دينيا بالاضافة الى التوجه الواضح للملك عبدالله نحو الانفتاح من خلال اعطاء المرأة السعودية المزيد من الحريات و المناصب القيادية و افتتاح الجامعة الجديدة التي سيكون فيها التعليم مشترك
.
.
و لا ننسى هنا القوة الخارجية الأكثر تأثيرا على الكويت و العالم و هي الوصاية و الضغوطات الأمريكية المستمرة , فأمريكا تسيطر على العراق , و أمريكا تلوح بضرب ايران , و لأمريكا مصالح ليس لها أول و لا آخر مع دول الخليج الأخرى , و علينا عدم توقع تغافلها عن ما يحدث في الكويت على المستوى السياسي و الديموقراطي , فالكويت هي القاعدة الأمريكية الأهم و الأكثر استقرارا في المنطقة , و أمريكا لن تفرط بهذا الاستقرار لأجل عنتر و عبلة التيارات الاسلامية المتشددة
.
و بغض النظر عن الوضع الاقليمي و الظروف الخارجية نعود أدراجنا الى الداخل و نلقي نظرة سريعة على مستجدات الساحة , ذكرنا في المقال السابق أن هوس الأسلمة ساهم في تكاثر و نمو نفوذ التيارات الدينية , و قد استغلت هذه التيارات هذه السنوات الذهبية في تمرير كل ما يخطر على بالها من قوانين سطحية أضرّت أكثر من ما أفادت , و بذلك استهلكت هذه التيارات رصيدها التشريعي الى أن وصلت الى مرحلة الافلاس , فلم يعد لديها ما تقدمه سوى المزيد من المفرقعات الهوائية
.
و على نفس النهج الاستهلاكي استغل رموز هذه التيارات تلك السنوات الذهبية في تضخيم ثرواتهم الخاصة عبر الحصول على مناقصات و مشاريع بعشرات الملايين , و هذا ما وسّع الفجوة بين هذه القيادات و جماهيرها الشابة , أيضا ساهم هذا الشغف وراء المال في تبديل صورة المتدين – الظاهري – في أعين العامة , فاللحية كانت تفرض سابقا الهيبة و الوقار على صاحبها , الا أن الجيل الجديد من المراهقين أصبح يصنف اللحية كأهم اكسسوارات النصب و الاحتيال و التكسب السريع , و قد ساعدت الوسائل الاعلامية في ذلك
.
و بذكر وسائل الاعلام نأتي الى أهم عوامل تفتيت النفوذ السياسي للتيارات الدينية و هو الأنترنت و القنوات الفضائية , فقبول الناس بالوصاية الدينية كان مقروناً بحاجتهم الدائمة لاستشارة رجل الدين في كل شاردة و واردة , الا أن الأنترنت يتطور يوما بعد يوم ليغطي احتياجات الناس من معلومات في كافة مجالات الحياة الدينية و غيرها , أيضا تساهم القنوات الفضائية بشكل غير مباشر في تعرف المجتمعات على الثقافات الأخرى , و بالتالي تقبلهم التدريجي لها , فمن منا لم يشاهد والدته تمسح دموعها و هي تتابع برنامج أوبرا وينفري الشهير
.
.
الخلاصة هي أن جميع العوامل تسير في الاتجاه المعاكس للمفاهيم و العادات التي تساعد التيارات السياسية الدينية في السيطرة على المجتمع , فـ هوس الأسلمة التشريعية أعلن افلاسه , و نظرة العوام لرجال الدين لم تعد مقدسة كالسابق , و الخلافات الداخلية تنهش بلحوم هذه التيارات , و على الجانب الآخر استُبدلت موضة الأسلمة المفلسة بموضة الحرية المُدعمة اقليميا و عالميا , أيضا تساهم التكنلوجيا في تقريب الشعوب و لم تعد الأذن المحلية تستسيغ الدعاء على اليهود و النصارى بعد صلوات المساجد , و هكذا فإن النائب الفاضل محمد هايف يقدم للمجتمع خدمة جليلة في تسريع عملية رفع الحرج عن الشعب و التمرد على وصاية هذه التيارات و التخلص منها , و هذا ما يجعلني باختصار أحبه
.
انتهى

Monday, October 12, 2009

هايف , كشف التسلل - 1

.
استهجن بعض الأصدقاء ردة فعلي المتفائلة على نجاح النائب الفاضل محمد هايف المطيري في انتخابات مجلس الأمة الماضية , و استهجن نفس الأصدقاء و بشدة ردة فعلي السوبر متفائلة تعليقا على رد ادارة الفتوى في وزارة الأوقاف على سؤال النائب حول مدى التزام النائبات بالمادة الأولى من قانون الانتخابات و التي تنص على شرط الالتزام بالقواعد و الأحكام الشرعية للمرأة عند المشاركة السياسية , و خصوصا في التوزير و الانتخاب و الترشيح , و قد كان رد الادارة بالآتي
.
يجب على المرأة المسلمة عند ظهورها أمام الرجال الأجانب عنها الالتزام بالحجاب الشرعي , و هو ما يستر عامة بدنها سوى الوجه و الكفين , و يشترط فيه أن لا يشف حتى لا يرى منه شيء من البدن , و ألا يكون ضيقا يصف تفاصيل البدن , و أن لا يكون لافتا لنظر الرجال اليها
.
و قد طالبني أحد هؤلاء الأصدقاء بشرح وجهة نظري – المتفائلة – في الموضوع على طريقة ضحكنا معاك يالحبيب , و بالرغم من أن الموضوع يطول شرحه الا أنني سأختصر الشرح في حلقتين و لن أحول الموضوع الى مسلسل رمضاني كالعادة
.
بسم الله الرحمن الرحيم
.
وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا
.
من طبيعة البشر أن يجنحوا نحو التدين عند التعرض للأزمات و المصائب , و بالعودة الى تاريخ الكويت القريب نجد أن شعب الكويت تعرض لعدة مصائب منذ بداية الثمانينات , كانت الأزمة الأولى في سوق المناخ ثم انعكاسات الحرب العراقية الايرانية و أخيرا ختام حقبة الثمانينات بالغزو العراقي الغاشم الذي استمر لسبعة شهور لم تمر على الكويت أمرّ و أشد منها
.
و بطبيعة الحال خرج الكويتيون من هذه الأزمات و هم يتساءلون عن سبب تعرضهم لهذه الكوارث ؟ و كان الجواب الطبيعي أن سبب تعرضهم لهذه الكوارث هو ابتعادهم عن الله و انشاغلهم بالدنيا عن الآخرة , و قد ترسخت هذه النظرية في أذهان شرائح كبيرة من المجتمع مما جعلهم يحاولون التقرب الى الله لكسب رضاه من خلال عودتهم الى الدين و التزامهم به
.
و بسبب الفقر الثقافي و الكسل الفكري المتجذر عند غالبية أبناء الشعب تحولت محاولاتهم للتقرب الى الله الى هوس التدين الظاهري و التسابق المحموم على نشر كل شيء اسلامي , فالاقتصاد اسلامي و الاعلام اسلامي و الجامعة إسلامية و الملابس إسلامية و حتى الحفلات الغنائية لم تسلم من فيروس الأسلمة , و نتيجة لهذه الفوضى الفكرية بدأت تطفو على السطح تجمعات سياسية تقتات و تعيش على استغلال هذا الهوس العام بكل ما هو اسلامي
.
و قد اكتسبت هذه التجمعات الاستغلالية الثقة في بداية الأمر فحصلت على تأييد شعبي كبير لتمرير قوانينها المسماة زورا و بهتانا اسلامية , و لكن أساس نجاحها كان بلا شك اتقانها للعبة السياسة التي تتطلب اجادة فن المساومة و المقايضة للوصول الى أنصاف الحلول
.
فهم يريدون انجاز قانون يحمل صفة الزكاة الاسلامية بأي شكل من الأشكال , فكان الطلب 2 و نص بالمية و عند عدم قدرتهم على ذلك قبلوا بالواحد بالمئة الغير اسلامية و أكتفوا بإطلاق لقب الزكاة عليها , أيضا يطالبون بمنع اقامة الحفلات الغنائية و عند عدم القدرة على ذلك دسّوا ضوابطهم في القانون حتى يسبغوا عليه الصفة الاسلامية , و هم كما يعلم الجميع ضد حصول المرأة على حقوقها السياسية من الأساس و عند عدم قدرتهم على الوقوف في وجه هذا الحق اشترطوا فيه الالتزام بالـ " زي " الشرعي للمرأة حين تمارس هذا الحق
.
و بهذا أصبحت هذه الفئة تتقن فن المساومة و الابتزاز السياسي أفضل من ابليس نفسه , فأغرقوا البلد بقوانين هشة ليست قابلة للتطبيق الا أنها - و على خرابها - كافية لإرضاء غرور جماهيرهم الساذجة المتعطشة لكل ما يحمل ماركة إسلامي , و الطريف في الأمر أن ازدياد انتشار هذه القوانين السخيفة بدأ يكشف الغطاء شيئا فشيئا عن قيادات هذه التجمعات أمام جماهيرهم , فالقوانين مبهمة و غير قابلة للتطبيق , و عند محاولة تطبيقها يصطدمون بمساحة المزاجية فيها , و هذا ما جعلهم يتناسونها و لا يتذكرونها الا في أوقات الحاجة كالمواسم الانتخابية و فترات حاجتهم لإبتزاز الحكومة
.
.
و هكذا تشرذمت البلاد و قوانينها تحت رحمة هذه العصبة , الى أن انقشعت الغبرة عن النائب الفاضل محمد هايف , هذا الفارس القادم من عصور الظلام لتطبيق فهمه للاسلام حرفيا على البلاد , فلا تلاعب سياسي و لا مساومات و لا ابتزازات , فـ هايف لا يهمه مستقبله السياسي و لا يهمه تحالفه مع الآخرين , فهو لا يسعى للمكاسب المادية و لا يمثل حركة سياسية تتجار في الدين من أجل بعض المناصب القيادية
.
و هكذا كشف هايف تسلل التيارات السياسية الاستغلامية , فهو كالبلدوزر قادم بقوة و لن يفوت أي فرصة للأسلمة , مما أوقع الاخونجية و السلفجية في مأزق , فهم ان تخاذلوا في نصرته سيخسرون جماهيرهم الساذجة المتعطشة للاسلامبيري , و ان نصروه سيخسرون فرصة المساومة على المكاسب السياسية و سيصبحون متطرفين إقصائيين في نظر أتباع المذهب الوسطي المحافظ
.
يتبع

Friday, October 09, 2009

لأجلك سيدتي

.
مرض خبيث آلم الكثير من الأعزاء
.
أتمنى لكم الصحة و العافية
.

Wednesday, September 30, 2009

تغطية الندوة

.
أوعدكم أن يكون هذا آخر موضوع عن الندوة
.
للأسف لا زال المرض لازق فيني
.
و لم تنفع أدوية الصيدلية
.
ما فيني شدة أكتب تغطية عن الندوة
.
لكن تستطيعون قراءة تغطيتها في الصحف التالية
.
.
.
.
.
.
قبل الختام أحتاج الى توضيح ملاحظتين أعتقد بأهميتهما
.
الملاحظة الأولى هي أن أكثر الشكاوي على مؤتمر المدونين في دبي كان عدم اتاحة وقت كافي لتعليق الحضور على المحاضرين , و أذكر جيدا أن الأغلبية كانت غاضبة لأنها لم تتمكن من التعليق , و هذا ما جعلني اتوقع شيء مشابه في الندوة الكويتية , لكن للأسف انصدمت بأن أغلب الحضور لم يشاركوا في التعليق او السؤال بشكل علني
.
الملاحظة الثانية هي أننا فور الانتهاء من الندوة - الرسمية - دخلنا في نقاشات جانبية خاصة مع الحضور حول التدوين بشكل عام و الندوة بشكل خاص و كانت النقاشات للأمانة مثرية تعرفنا من خلالها على أشخاص محترمين و متحمسين جدا للموضوع
.
شكرا مرة أخرى للجميع و استأذن منكم كم يوم راحة
.

Sunday, September 27, 2009

الندوة و طلّابة الندوة ؟!


في البداية أود أن أتقدم بالشكر لكل من علق على موضوع الندوة الخاصة بالتدوين في الكويت و التي ستعقد – انشاءالله – في الغد , سواء كان هذا التعليق بالسلب أو الايجاب , بحسن نية أو سوءها لا سمح الله , يعلم الله أني مريض و مشغول في الاستعداد للندوة و مناسبة أخرى خاصة بالعمل و ليس لي وقت للدخول في مهاترات لا طائل منها

.

.

لم أكن في الحقيقة أود الكتابة عن الندوة قبل أن تتم , فالمتعارف عليه أن نعلق على الندوة بعد أنعقادها لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن , فمنذ الاعلان عن الندوة و أنا أستشعر تحامل البعض عليها و على القائمين عليها من دون سبب واضح , و قد فضلت عدم الرد على كل من ينتقد الندوة لأنني في الحقيقة لم اتوقع ان تصل الأمور الى ما وصلت اليه , فقد تفاجأت بالأمس بموضوع في مدونة الأخ ليبرالي يصف فيه الندوة بالمشبوهة و يتحدث عن اتفاق خفي بين أجهزة وزارة المواصلات و الداخلية لرصد المدونين و التحقيق معهم و ارهابهم

.

.

و بما أني أحد منظمي الندوة فمن حقي أن لا أقبل أن تكون الندوة فخ للمدونين الذين أعتبر نفسي واحد منهم
.
بعد الموضوع الساخر للأخ ليبرالي تفاجأت مرة أخرى بموضوع أكثر جدية للأخ ادراك عنوانه الى المدونات السياسية : لا تذهبوا لاجتماع المدونين و قد احتوى موضوعه أيضا على كم لا بأس به من التلميحات التي تشكك في نوايا الندوة و القائمين عليها , و بصراحة أشعرني هذا الموضوع بغصة لأن الأخ ادراك تكلم عن غسيل مخ و وجاهة و شركات و مصالح و مناصب و هذه التهم صراحة لا تليق بي شخصيا و لا بالأخوة الأفاضل المنظمين للندوة

.

.

لذلك قررت أن أوضح لكم قصة الندوة من البداية الى ما قبل النهاية و هو يوم واحد قبل انعقادها
.
قصة الندوة بدأت منذ شهر مايو المنصرم عندما دعاني الأخ اكزومبي للمشاركة في مؤتمر تعقده مؤسسة آيركس في دبي , و قد شاركت في المؤتمر و استمتعت به و عبرت عن ذلك في موضوع نشرته بتاريخ 16 يونيو 2009 , و من يرجع الى الموضوع سيلاحظ مدى اهتمامي و استمتاعي بتبادل الخبرات أثناء هذا المؤتمر حتى أن ردي على الأخت استكاتنة كان
.
.
أنا متحسف أن الفرصة لم تتاح لكم أكبر من المدونين في المشاركة
.
أيضا كان لي و للأخوة اكزومبي و عامر هلال انتقاد على المؤتمر بأن غالبية المشاركين فيه كانوا من الصحفيين و ليس المدونين , و من هنا وصل انتقادنا للأخوة في مؤسسة آيركس الذين فاجؤونا بعدها بعدة أسابيع بعرض جميل و هو اقامة ندوة أو ورشة عمل أخرى للمدونين في الكويت
.
و بطبيعة الحال تلقينا هذه المبادرة بسرور و سارعنا الى الاجتماع بمجموعة من المدونين للتباحث في هذا العرض و كيف سننفذه , و العملية لم تكن سلق بيض , بل أننا اتفقنا على أن كل فرد من المجموعة يقوم بتقديم ورقة عمل يشرح فيها وجهة نظره
.
و قد قمت بكتابة هذه الورقة في تاريخ 20 يوليو 2009 و قدمتها مع بقية الأخوة للنقاش في الاجتماع , و ترون هنا بوضوح جديتنا في التعامل مع الموضوع
.
.
.
و نلاحظ في هذه الصورة أنني كنت متحمس للدكتور أنس الرشيد و الذي إعتذر للأسف بداعي السفر
.
.
و في الصورة الأخيرة من الورقة تلاحظون بأني اقترحت أسماء عشرين مدون و مدونة للمشاركة في الندوة و اقترح بقية الأخوة أسماء أخرى و تم الاتصال بالبعض منهم و في النهاية تم الاتفاق على أسماء الأخوة الأفاضل المشاركين الآن في الندوة
.
.
و العملية مثل ما هو واضح لم تكن بقصد الترزز و الكشخة و لم تكن ديكتاتورية فلان و علان , الجميع شارك و طرح رأيه و عرض الأسماء المقترحة و في النهاية تم اختيار من تم الاتصال به و قبل بالمشاركة
.
و السؤال الذي أطرحه هنا على من انتقد الندوة قبل انعقادها لماذا هذا الهجوم ؟ و هل من يريد المصالح و الترزز يحتاج الى عقد ندوة ؟ أليست وسائل الحصول على المصالح معروفة و واضحة للجميع و قد كتبت عنها قبل كم يوم في موضوع شيوخنا الأعزاء؟ و هل من يريد النظر الى الفتيات يحتاج الى حضور ندوة ؟ ألا تمتليء الأسواق التجارية بالفتيات و الشباب و التضبيط يتم عبر البلوتوث ؟
.
مرة أخرى أكرر بأنني أتمنى من الجميع الحضور و المشاركة الفعالة في الندوة بلا خوف أو ريبة , فالحضور لن يضطر للكشف عن هويته أو عنوان مدونته و المدونين لهم سوابق عريقة في هذا الموضوع و أفلام عامر الزهير تشهد , فقد شاركنا في نبيها خمسة بلا خوف أو رعب من مباحث و أمن دولة
.
شكرا مرة أخرى لكل من علق بالنقد أو الايجاب و انشاءالله نراكم غدا
.

Friday, September 25, 2009

التدوين في الكويت

.
الأخوة و الأخوات
.
المدونين و المدونات
.
ندعوكم لحضور ندوة
.
التدوين في الكويت
.
تحت رعاية و اشراف مؤسسة آيركس الشرق الأوسط
.
ستغطي الندوة الكثير من المواضيع المتعلقة بالتدوين بشكل عام
.
و التدوين في الكويت بشكل عام
.
المشاركين في الندوة
.
الاستاذ محمد عبدالقادر الجاسم
.
.
.
الاستاذ زايد الزيد
.
.
الاستاذ حسن رمضان
.
.
.
الاستاذ بدر الفريح
.
.
أول تجمع للمدونات الكويتية
.
الأستاذة ريم الشمري
.
.
الاستاذ عبداللطيف العمر
.
.
.
و سيفتح باب النقاش و الأسئلة بعد الندوة
.
نتوقع حضوركم و مشاركتكم الفعالة
.
الرجاء النشر و الحاضر يبلغ الغايب
.
الأثنين
.
28-9-2009
.
الساعة السابعة و الربع مساء
.
فندق المارينا مول
.
للسؤال عن الندوة الرجاء مراسلتي
.

Tuesday, September 22, 2009

هل هلاله

.
في البداية نقول عيدكم مبارك و عساكم من عواده – ة – مرة أخرى , لفت نظري في الأيام القليلة الماضية كم التعليقات الهائل حول موضوع تعييد السنة و أغلب الشيعة في نفس اليوم , تعليقات أغلبها مبتهج و متفائل بمستقبل أفضل من الفريقين , لكني في الحقيقة أشعر بالقلق كلما تزايدت هذه التعليقات
.
فالمبالغة في التعبير عن الفرح بأن عيد السنة و الشيعة في يوم واحد يجعلني أتلمس حجم الابتعاد الكبير بين الفريقين بل لا أبالغ أن قلت بأنني أتذوق طعم المرارة في كل مرة أقرأ فيها كلمة سني و شيعي , لقد أصبحنا من البعد الذي نبحث فيه عن أصغر سبب يشعرنا بالوحدة , أيا كان هذا السبب سواء عيد أو حتى كاتب من طائفة يتفاعل مع قضية للطائفة الأخرى
.
أعترف بأن مسألة العيد و رمضان تأخذ أبعاد سياسية في أغلب الأحيان , لكن الأصل في المسألة هو اختلاف علمي – شرعي – في التفسير و ليس خلاف سياسي بين الدول و المراجع , الاختلاف باختصار في تفسير الحديث الشريف صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته
.
فالبعض فسر بأن الرؤية يجب أن تكون بالعين المجردة , و البعض الآخر قال لا تجب الرؤية بالعين المجردة ان كان الهلال موجودا حسب القياسات الفلكية , و البعض الثالث اختلف في المساحة أو الأفق الذي يرى فيه الهلال , فهل رؤية شخص في اليمن الهلال يعوض أهل الكويت عن رؤيته ؟ هنا ندخل في نقاش علمي – شرعي – آخر , و هو ما هي الحدود الجغرافية لرؤية الهلال؟ و بطبيعة الحال تختلف الآراء في هذه المسائل
.
أعتقد شخصيا بأن علينا اعادة وضع الأمور في نطاقها الصحيح , فالاختلاف علمي – شرعي – و علينا ابقائه كذلك , شاءت الصدفة هذا العام أن يجتمع الفريقان على العيد و رمضان , الا أن الاختلاف في التفسير لا يزال و سيظل قائما مما يجعلنا عرضة لنفس المشكلة في السنوات القادمة , و الطريف في الأمر أن اختلاف التفسير كان واضحا هذه السنة حتى بين علماء المذهب الواحد , فالمرجع الشيعي فضل الله صام على الفلك قبل البقية , و المرجع السيستاني أفطر بعد الآخرين بسبب الرؤية
.
على العموم , أنا أفضل الالتزام بالروزنامة السنوية الموجودة على مكتبي دون الالتفات الى بقية التفسيرات و الاختلافات
.
على الجانب الآخر أود الاعلان المبكر عن اقامة ندوة تعني بشأن التدوين يوم الأثنين القادم 28- 9 في الساعة السابعة مساء , سأعلن عن المكان و المشاركين يوم الجمعة انشاءالله , الرجاء الحضور و الاستمتاع بالمشاركة الفعالة
.
عيد مبارك

Thursday, September 17, 2009

بطل

قبل سنة و كم يوم نشرت موضوع كان عبارة عن سؤال من هو بطلك الكويتي المفضل ؟ و لماذا ؟
.
.
و قد أجاب الأخوة و الأخوات مشكورين على هذا السؤال , البعض أجاب عليه بجدية و البعض الآخر أجاب عليه باسلوب ساخر اعتقادا منه أن السؤال عبارة عن نكته أو طنازة
.
الحقيقة أن الغرض من هذا السؤال كان الحصول على معلومتين مهمتين جدا بالنسبة لي
.
المعلومة الأولى هي هل في الكويت أبطال معروفين ؟ حتى يكونوا قدوة و مثل أعلى للشباب و الأجيال القادمة ؟ نعم أعرف بأن لكل منا مثل أعلى على المستوى الشخصي , لكن هل لدينا أبطال على المستوى الوطني ؟ أبطال نفتخر بهم و نلجأ اليهم و لذكراهم في أوقات الشدائد ؟ في الأوقات التي يختلط الحق فيها بالباطل ؟ عندما يصعب علينا تحديد الاتجاه الذي يحقق مصلحة الوطن الحقة ؟
.
أما المعلومة الثانية فهي ما نوع هؤلاء الأبطال الوطنيين ؟ و ما هو المجال الذي أبدعوا فيه ؟ هل هو المجال السياسي ؟ الرياضي ؟ الديني ؟ الفني ؟ أم الاقتصادي ؟ و أهمية هذه المعلومة هي تحديد ميول الشباب و اهتماماتهم , و للأسف وجدت أن أغلب الأبطال الذين تم ذكرهم كانوا من السياسيين
.
بالطبع أنا لا أحط من قدر و أهمية دور رجال السياسة , الا أنني أعتقد بأن طغيان السياسة على حياتنا العامة أسهم في تغييب اهتمام الشباب عن باقي المجالات
.
.
قبل عدة أيام مرت الذكرى التاسعة عشر على استشهاد أحد أبطال هذا الوطن , بطل لم نسمع عنه الكثير و لم تُسلط عليه الأضواء كعادتها في مجتمعاتنا المتخلفة , بطل أخجل حقيقة من الكتابة عنه , أخجل لأني منذ الأسبوع الماضي و أنا أفكر مئة مرة في اليوم , لو كنت يا محمد – أنا – في نفس الموقف الذي كان فيه البطل مبارك فالح النوت فهل تفعل ما فعله ؟ أم أنك تدوس على مبادئك و تنفذ أمر الغزاة لتحمي نفسك و تفدي روحك ؟
.
و أقسم بالله العظيم بأني في كل مرة أجاوب على السؤال بالاجابة الثانية , نعم سأحاول انقاذ نفسي , حتى و ان كان ذلك على حساب مبادئي , فالموت يرعب الرجال , لكنه يخسأ أمام الأبطال , و مبارك فالح النوت بطل , وُلد بطل و عاش بطل و استشهد بطل , فبطولته لم تكن صدفة عابرة أو حظ سيء يندم عليه
.

.
بغض النظر عن مشاركته الفعالة في دواوين الأثنين , و بغض النظر عن نشاطاته أثناء الغزو العراقي الغاشم , لنتخيل جميعا وجه الجندي العراقي الخسيس و هو يصطدم بهذا الجبل الأشم , قوم يا مبارك و شيل صورة جابر و سعد و علق صورة صدام
.
ماني شايل
.
راح تموت ؟!؟
.
ماني شايل
.

تخيلوا معي الرعب الذي بثه هذا الأسد في قلوب الغزاة , رجل أعزل متواضع يدير جمعية تعاونية يبصق على طغيان الغزاة بكل هدوء و بلا بهرجة , كم أنت راقي يا مبارك النوت , والله أن من قام بعُشُر عُشُر ما قمت به ملؤوا الدنيا صراخا ببطولاتهم , الا أنك لم تفعل , و حتى لو كنت بيننا اليوم لن تفعل , فمعدنك صامت , لكنه صلب , أفعاله تُكتب بماء الذهب
.
لا أرثيك يا بطل بل أرثي الكويت , فهي لم تبتسم من بعدك
.
رحمة الله على روح المرحوم مبارك أسد فالح النوت , و الرحمة موصولة لبقية شهداءنا الأبطال