Wednesday, September 30, 2009
تغطية الندوة
Sunday, September 27, 2009
الندوة و طلّابة الندوة ؟!
.
بعد الموضوع الساخر للأخ ليبرالي تفاجأت مرة أخرى بموضوع أكثر جدية للأخ ادراك عنوانه الى المدونات السياسية : لا تذهبوا لاجتماع المدونين و قد احتوى موضوعه أيضا على كم لا بأس به من التلميحات التي تشكك في نوايا الندوة و القائمين عليها , و بصراحة أشعرني هذا الموضوع بغصة لأن الأخ ادراك تكلم عن غسيل مخ و وجاهة و شركات و مصالح و مناصب و هذه التهم صراحة لا تليق بي شخصيا و لا بالأخوة الأفاضل المنظمين للندوة
.
قصة الندوة بدأت منذ شهر مايو المنصرم عندما دعاني الأخ اكزومبي للمشاركة في مؤتمر تعقده مؤسسة آيركس في دبي , و قد شاركت في المؤتمر و استمتعت به و عبرت عن ذلك في موضوع نشرته بتاريخ 16 يونيو 2009 , و من يرجع الى الموضوع سيلاحظ مدى اهتمامي و استمتاعي بتبادل الخبرات أثناء هذا المؤتمر حتى أن ردي على الأخت استكاتنة كان
.
.
و بطبيعة الحال تلقينا هذه المبادرة بسرور و سارعنا الى الاجتماع بمجموعة من المدونين للتباحث في هذا العرض و كيف سننفذه , و العملية لم تكن سلق بيض , بل أننا اتفقنا على أن كل فرد من المجموعة يقوم بتقديم ورقة عمل يشرح فيها وجهة نظره
.
و السؤال الذي أطرحه هنا على من انتقد الندوة قبل انعقادها لماذا هذا الهجوم ؟ و هل من يريد المصالح و الترزز يحتاج الى عقد ندوة ؟ أليست وسائل الحصول على المصالح معروفة و واضحة للجميع و قد كتبت عنها قبل كم يوم في موضوع شيوخنا الأعزاء؟ و هل من يريد النظر الى الفتيات يحتاج الى حضور ندوة ؟ ألا تمتليء الأسواق التجارية بالفتيات و الشباب و التضبيط يتم عبر البلوتوث ؟
.
مرة أخرى أكرر بأنني أتمنى من الجميع الحضور و المشاركة الفعالة في الندوة بلا خوف أو ريبة , فالحضور لن يضطر للكشف عن هويته أو عنوان مدونته و المدونين لهم سوابق عريقة في هذا الموضوع و أفلام عامر الزهير تشهد , فقد شاركنا في نبيها خمسة بلا خوف أو رعب من مباحث و أمن دولة
.
شكرا مرة أخرى لكل من علق بالنقد أو الايجاب و انشاءالله نراكم غدا
.
Friday, September 25, 2009
التدوين في الكويت
Tuesday, September 22, 2009
هل هلاله
.
فالمبالغة في التعبير عن الفرح بأن عيد السنة و الشيعة في يوم واحد يجعلني أتلمس حجم الابتعاد الكبير بين الفريقين بل لا أبالغ أن قلت بأنني أتذوق طعم المرارة في كل مرة أقرأ فيها كلمة سني و شيعي , لقد أصبحنا من البعد الذي نبحث فيه عن أصغر سبب يشعرنا بالوحدة , أيا كان هذا السبب سواء عيد أو حتى كاتب من طائفة يتفاعل مع قضية للطائفة الأخرى
.
أعترف بأن مسألة العيد و رمضان تأخذ أبعاد سياسية في أغلب الأحيان , لكن الأصل في المسألة هو اختلاف علمي – شرعي – في التفسير و ليس خلاف سياسي بين الدول و المراجع , الاختلاف باختصار في تفسير الحديث الشريف صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته
.
فالبعض فسر بأن الرؤية يجب أن تكون بالعين المجردة , و البعض الآخر قال لا تجب الرؤية بالعين المجردة ان كان الهلال موجودا حسب القياسات الفلكية , و البعض الثالث اختلف في المساحة أو الأفق الذي يرى فيه الهلال , فهل رؤية شخص في اليمن الهلال يعوض أهل الكويت عن رؤيته ؟ هنا ندخل في نقاش علمي – شرعي – آخر , و هو ما هي الحدود الجغرافية لرؤية الهلال؟ و بطبيعة الحال تختلف الآراء في هذه المسائل
.
أعتقد شخصيا بأن علينا اعادة وضع الأمور في نطاقها الصحيح , فالاختلاف علمي – شرعي – و علينا ابقائه كذلك , شاءت الصدفة هذا العام أن يجتمع الفريقان على العيد و رمضان , الا أن الاختلاف في التفسير لا يزال و سيظل قائما مما يجعلنا عرضة لنفس المشكلة في السنوات القادمة , و الطريف في الأمر أن اختلاف التفسير كان واضحا هذه السنة حتى بين علماء المذهب الواحد , فالمرجع الشيعي فضل الله صام على الفلك قبل البقية , و المرجع السيستاني أفطر بعد الآخرين بسبب الرؤية
.
على العموم , أنا أفضل الالتزام بالروزنامة السنوية الموجودة على مكتبي دون الالتفات الى بقية التفسيرات و الاختلافات
.
على الجانب الآخر أود الاعلان المبكر عن اقامة ندوة تعني بشأن التدوين يوم الأثنين القادم 28- 9 في الساعة السابعة مساء , سأعلن عن المكان و المشاركين يوم الجمعة انشاءالله , الرجاء الحضور و الاستمتاع بالمشاركة الفعالة
.
عيد مبارك
Saturday, September 19, 2009
Thursday, September 17, 2009
بطل
.
الحقيقة أن الغرض من هذا السؤال كان الحصول على معلومتين مهمتين جدا بالنسبة لي
.
المعلومة الأولى هي هل في الكويت أبطال معروفين ؟ حتى يكونوا قدوة و مثل أعلى للشباب و الأجيال القادمة ؟ نعم أعرف بأن لكل منا مثل أعلى على المستوى الشخصي , لكن هل لدينا أبطال على المستوى الوطني ؟ أبطال نفتخر بهم و نلجأ اليهم و لذكراهم في أوقات الشدائد ؟ في الأوقات التي يختلط الحق فيها بالباطل ؟ عندما يصعب علينا تحديد الاتجاه الذي يحقق مصلحة الوطن الحقة ؟
.
أما المعلومة الثانية فهي ما نوع هؤلاء الأبطال الوطنيين ؟ و ما هو المجال الذي أبدعوا فيه ؟ هل هو المجال السياسي ؟ الرياضي ؟ الديني ؟ الفني ؟ أم الاقتصادي ؟ و أهمية هذه المعلومة هي تحديد ميول الشباب و اهتماماتهم , و للأسف وجدت أن أغلب الأبطال الذين تم ذكرهم كانوا من السياسيين
.
و أقسم بالله العظيم بأني في كل مرة أجاوب على السؤال بالاجابة الثانية , نعم سأحاول انقاذ نفسي , حتى و ان كان ذلك على حساب مبادئي , فالموت يرعب الرجال , لكنه يخسأ أمام الأبطال , و مبارك فالح النوت بطل , وُلد بطل و عاش بطل و استشهد بطل , فبطولته لم تكن صدفة عابرة أو حظ سيء يندم عليه
.
ماني شايل
.
راح تموت ؟!؟
.
ماني شايل
.
تخيلوا معي الرعب الذي بثه هذا الأسد في قلوب الغزاة , رجل أعزل متواضع يدير جمعية تعاونية يبصق على طغيان الغزاة بكل هدوء و بلا بهرجة , كم أنت راقي يا مبارك النوت , والله أن من قام بعُشُر عُشُر ما قمت به ملؤوا الدنيا صراخا ببطولاتهم , الا أنك لم تفعل , و حتى لو كنت بيننا اليوم لن تفعل , فمعدنك صامت , لكنه صلب , أفعاله تُكتب بماء الذهب
.
لا أرثيك يا بطل بل أرثي الكويت , فهي لم تبتسم من بعدك
.
رحمة الله على روح المرحوم مبارك أسد فالح النوت , و الرحمة موصولة لبقية شهداءنا الأبطال
Sunday, September 13, 2009
زين الشهور
.
قبل الدخول في التفاصيل علينا معرفة أن هذا النوع من الصفقات العملاقة حالها حال الزواج الذي يحتوي على الكثير من التفاصيل و الأسرار التي لا يعلم بها الا المعرس و أم العروسة أو البايع و المشتري في هذه الحالة , لذلك على من يقرأ هذا الموضوع أن يعرف بأني شخصيا لست البايع – للأسف – و لست المشتري و لا أملك أي معلومات سرية استثنائية عن الصفقة , فمصادري هي الصحافة الكويتية فقط لا غير
.
نستهل الموضوع بمشاهدة هذا الاعلان الجميل للشركة
.
بدأت شركة زين في لفت الأنظار قبل عدة سنوات عندما أدمنت وجبات غذائية دسمة تتشكل في رخص و شركات الاتصالات في العديد من الدول الشقيقة و الصديقة , فخلال عدة سنوات تحولت أم تي سي الكويتية الى زين العالمية , ففروعها تتمدد في 21 دولة حسب المذكور في صفحتهم الرئيسية
و بالطبع شكلت هذه التوسعات صورة مشرفة للقطاع الخاص الكويتي , الا أننا يجب أن نعرف تكلفة شراء الساقط و اللاقط من شركات الاتصالات العالمية , ففي عالم الاتصالات ليس كل ما يلمع ذهبا , و النتيجة الحتمية هي أن أرباح و أصول زين تضخمت بشكل ممتاز
.
.و بهذا طار نصف مليار عالفاضي , و الأمل لا زال كبيرا بالساحر سعد البراك و الكل في انتظار خطوته القادمة مع النصف مليار المتبقية , لكن العم سعد بخيل مع الديّانة و كريم مع المُلاك , فقد فاجأ الجميع بتوزيع 50 فلس ربحية على اسهم الشركة في نهاية عام 2008 , ما مجموعه 200 مليون دينار كويتي , و أين و متى يظهر هذا الكرم ؟ في عز الأزمة المالية و ندرة الكاش في العالم , و بهذا لا يظل من المليار الا 300 مليون
.
زين شركة ذات أصول جيدة الا انها مثقلة بالديون
.أيضا ستستفيد شركة الخير من خلال مبلغ يقارب الـ 330 مليون دولار عمولة شركة الاستثمارات الوطنية على الصفقة
.
رأيي الشخصي , الصفقة لن تتم حسب الشروط المذكورة أعلاه
.
الحكمة من الموضوع
.
الزواج قسمة و نصيب
.
الحكمة الثانية من الموضوع
.
بين البايع و المشتري يفتح الله
Friday, September 11, 2009
Monday, September 07, 2009
شيوخنا الأعزاء , حيرتونا معاكم - 3
.وصلنا في المقالة السابقة الى أن الشيخ يصل الى مرحلة النضوج محاطا بـ فئتين من الأصدقاء , فئة قليلة متآكلة من الأصدقاء الحقيقيين , و فئة متزايدة من الحاشية و الفداوية الذين يجتهدون لكسب حظوته و رضاه عنهم , و بسبب قلة الحيلة و تدني الثقافة يمارس الفداويون دورهم بطريقة ساذجة تثير السخرية و الاحتقار عند الآخرين , فالمجتمع ينظر لهم بنظرة دونية و لا يتوانى عن اطلاق الالقاب القاسية عليهم , كتحقيرهم بلقب فداوي أو كلب الشيخ و صِبي الشيخ و حامل المبخر و صباب القهوة
.
و في العادة لا يتألم الفداوي ظاهريا من هذه الألقاب و هذه النظرة الدونية , فهو انسان صاحب هدف و لا وقت لديه يضيعه بسماع كلام الناس , خصوصا و أنه أصبح نجما لامعا في محيطه العائلي و بيئته الاجتماعية , أما أصدقاء الفئة الأولى فإنهم لا يقبلون بالإهانة و يحاولون بشتى الطرق اقناع الآخرين بأنهم أصدقاء حقيقيين للشيخ و ليسوا فداوية , لكن محاولاتهم تفشل في الغالب مما يجعلهم يفضلون الابتعاد و عدم المبالغة بالظهور معه في المناسبات العامة
.
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما شأننا و شأن الشيوخ و أصدقائهم و فداويتهم ؟
.
الجواب على هذا السؤال هو أن هذه الأمور ليست من شأننا مع أغلب الشيوخ الذين يعيشون بعيدا عن المناصب العامة في الدولة , الا أن نسبة لا بأس بها من هؤلاء الشيوخ يكملون مشوارالحياة بتقلد المناصب العامة , و التي ينعكس أداءهم فيها مباشرة علينا كـ مواطنين كويتيين نهتم بتقدم و رفعة الكويت و نتمنى لها الأفضل , و القيادة المحترفة و المتمكنة جزء أساسي من هذا الأفضل
.
و بعيدا عن المثاليات و المقارنات مع الدول المتقدمة نلقي نظرة سريعة على مراكز اتخاذ القرار في البلد فنجد أن أغلبها تقع تحت سيطرة الشيوخ أو أحد التابعين المسنودين منهم , فهم وزراء السيادة و أصحاب الكلمة الأولى و الأخيرة في مجلس الوزراء , و هم من يكافؤون مُواليهم بالمناصب القيادية و المراكز الحساسة بالدولة , و على من يريد الوصول للقمة و البقاء بها أن يظهر الولاء لأحد المتنفذين منهم , و من هنا فالواقع يفرض علينا الاعتراف بنقطتين أساسيتين
.
النقطة الأولى هي أن سيطرة الشيوخ باقية على مراكز اتخاذ القرار في الدولة
.
النقطة الثانية هي أن أغلب هؤلاء الشيوخ لم يسيطروا على هذه المراكز نتيجة لعبقريتهم السياسية أو كفاءتهم العملية , لكنهم سيطروا عليها بسبب انتماءهم العائلي و نفوذهم الأسري لا غير
.
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هي الطريقة السليمة و المناسبة للتعامل معهم ؟ خصوصا و أننا نعلم أن أغلب هؤلاء الشيوخ اعتادوا على كلمة حاضر طال عمرك من خلال تعاملهم المكثف مع الحاشية و الفداوية , و من الصعب عليهم التمييز في التعامل مع الناس بين هذه الفئة و الفئات الأخرى , خصوصا من تضطره الظروف لمواجهتهم و مصارحتهم بأخطاءهم و سوء اختياراتهم , فهم في العادة لم يعتادوا على النقد المباشر مما يجعلهم يشعرون بالتشنج و الانفعال – بـ مباركة الفداوية - أمام أي انتقاد او مواجهة مباشرة
.
هذا التشنج و الانفعال المبالغ فيه من طرف شيوخ السلطة أنتج تشنج و انفعال مبالغ فيه على الطرف الآخر , أو طرف المعارضة كما يحبون أن يُطلق عليهم , فنتيجة الاستهجان العام لإسلوب تعامل شيوخ السلطة مع شؤون الدولة عبر الحاشية أصبح المجتمع يشجع و يبارك أي شخص يتعامل مع الشيوخ بـ خشونة و ندية و قليل من عدم الاحترام , فمقابل اطلاق الألقاب المهينة على القريبين من الشيوخ نجد أن العامة يطلقون الألقاب و الأوصاف البطولية على رموز المعارضة كالأسد و الرمز و الجبل و غيرها من الألقاب المبالغ فيها و التي تعتمد بشكل كبير على جرأة الشخص في مهاجمة الشيوخ بغض النظر عن رجاحة عقله و رزانة ما يطرحه من آراء
.
و النتيجة الحتمية لهذه العشوائية وقوع الكويت في مأزق لا تُحسد عليه , فأصحاب القرار شيوخ تائهون لا يعرفون كوعهم من بوعهم و يعانون من نقص حاد في هرمون الذمة و الضمير في التعامل مع مقدرات الدولة , تحيط بهم من الشمال حاشية من الفداوية و سقط القوم لا يحسنون غير التطبيل للمعازيب و الردح الرخيص اتجاه من يعارضهم , و من الجنوب يحيط الشيوخ أنفسهم بمستشارين شارع الزينة , شهادات و خبرات علمية و عملية لكن الصوت غير مسموع , و ان وصل الصوت فالأثر غير ملموس
.
على الطرف الآخر منهم نصُم أذاننا تحاشيا لإزعاج معارضة الصراخ على قدر الألم , فالصراخ على قدر الألم سلاح فعّال للتشفي من الشيوخ و اظهار عجزهم و هوانهم , و هو أيضا أفضل وسيلة لكسب دور البطولة المطلقة أمام الشعب , الا أنه في نهاية المطاف يظل مجرد صراخ , و الصراخ لم يكن في يوم من الأيام وسيلة لعلاج الأمراض المزمنة أو العتبة الأولى على طريق الاصلاح و التنمية , فالمحصلة النهائية لضياع الشيوخ و صراخ المعارضة هو اتجاه الكويت للخلف دُر , فكل شيء في هذا البلد يسابق الزمن للأسوء
.
و السؤال الذي يطرح نفسه في نهاية هذه السلسلة هو , أمام بقاء الشيوخ في السلطة , و هم على ما هم عليه من شتات و تخبط , هل الأفضل أن ننضم لفريق المعارضة و نمارس الصراخ و التهديد و الوعيد الى ما لا نهاية ؟ أم أن الخيار الأفضل هو التضحية بجزء من الكبرياء و الانضمام الى فريق الحاشية , عل و عسى يساهم قربنا من الشيوخ في اصلاح نسبة من قراراتهم ؟
.
الاجابة لكم
Saturday, September 05, 2009
شيوخنا الأعزاء , حيرتونا معاكم - 2
.
و عند الحديث عن مرحلة طفولة الشيوخ فإني أعتقد بأن غالبية عائلات الشيوخ تتمتع بحالة مادية جيدة جدا , بالطبع أنا لا أدعي هنا بأن كل الشيوخ يملكون أموال قارون و لكنهم على الأقل يملكون ما يجعلهم يعيشون كما تعيش أغلب عوائل الطبقة المخملية في الكويت , و هذا بفضل الأموال الموروثة و العمل و المداخيل الجانبية التي تُصرف لهم من الديوان
.
و تساهم هذه البحبوحة المادية في تمتع أغلب أطفال الشيوخ بظروف حياتية مترفة نسبياً , فهم يولدون محاطين بالخدم و الحشم و يذهبون للدراسة في أفضل المدارس و يقضون اجازاتهم في أفضل المصايف حالهم في ذلك حال أبناء الطبقة الثرية في البلد , لذلك نجد أن أغلب احتكاك أطفال الشيوخ و صداقاتهم المبكرة تنعقد بشكل طبيعي مع زملاء الدراسة و أصدقاء العائلة ممن تتهيأ له نفس الظروف المادية و المستوى الاجتماعي
.
و من خلال تجاربي الشخصية أستطيع أن أقول بأن اغلب الشيوخ يحرصون على التحصيل العلمي و الأدبي لأبناءهم , فغالبية هؤلاء الأبناء يتمتعون بشخصيات مسالمة و لطيفة يزينها الأدب و التواضع في كثير من الأحيان , أيضا أشير الى أن القلة القليلة منهم من يحاول – تلقائيا - أن يستغل نفوذه العائلي أو صلاحياته المادية للاستعراض و التعدي على الآخرين
.
يستمر الشيخ عادة على هذا النهج حتى الدخول في مرحلة المراهقة الثانية , و هي آخر سنوات المرحلة الثانوية و بداية المرحلة الجامعية , ففي هذه المرحلة يجنح الانسان للاستقلالية و الانفصال التدريجي عن التبعية للأسرة , و شباب الشيوخ ليسوا استثناء عن ذلك , ففي هذه المرحلة يحصل الشاب على رخصة القيادة و السيارة الفارهة و يبدأ بالخروج من المنزل بدون وصاية الأسرة , أيضا ينتقل الشاب فيها من بيئة المدرسة المنغلقة نسبيا – خصوصا المدارس الخاصة – ليدخل الى عالم جديد و بيئة مفتوحة و هي بيئة الجامعة , ففي هذه البيئة يحتك الطالب بكل فئات المجتمع و بأبناء جميع المستويات الاجتماعية و المناطق السكنية
.
و بطبيعة الحال فالمراهقين في هذه المرحلة ينجذبون نحو كل جديد , لذلك نجد أن الشيخ الشاب يحتفظ بصداقاته السابقة الا أنه يميل أيضا الى تكوين علاقات جديدة , و من بين هذه العلاقات الجديدة يبدأ الشيخ بالتعرف على طبقة جديدة من الأصدقاء , طبقة متواضعة ماديا و اجتماعيا و ثقافيا , طبقة لم يتعود أبناءها على التعامل مع الشيوخ كـ نِد , أو بالأصح كـ انسان عادي له ما لهم و عليه ما عليهم , فهُم و نتيجة للظروف الاجتماعية المتواضعة يعتبرون التعرف أو الالتصاق بالشيخ مكسب استراتيجي و خطوة رئيسية على سُلَّم الارتقاء الاجتماعي و الانضمام للطبقات الاجتماعية العليا , لذلك تجدهم يستقتلون في سبيل المحافظة على هذه العلاقة و تعزيزها
.
هنا يبدأ هؤلاء الأصدقاء الجدد بالبحث عن أفضل وسيلة تُحبب صديقهم الجديد – الشيخ – بهم , و ليس هناك وسيلة أفضل لارضاء الشيخ – المراهق - من اظهار الطاعة و الولاء له , و المبالغة في ارضائه بشتى الطرق , فإن كان حزينا يضحكونه , و إن كان غاضبا يبسطونه , و إن كان متلملاً يونسونه , و إن كان خجولا يتجرؤون له , و إن كان خائفا يفزعون له , و مع مرور الأيام و الشهور يتأقلم الطرفان على هذه العلاقة , فالشيخ يكسب منهم حاشية و بطانه يرضي بها غروره , و هم يكسبون منه الصعود الاجتماعي و اكتساب الأهمية و التمتع بفضلاته كـ ركوب السيارات الفارهة و السفر و المطاعم و الشاليه و في كثير من الأحيان الوظيفة المحترمة و المنصب الرفيع
.
و مع نمو الشيخ و تطور استيعابه و استخدامه لإمتيازات شِيخته تتنازع عليه مجموعتان , مجموعة أولى هي مجموعة أصدقاء الطفولة و الدراسة الذين يتعاملون معه كصديق فقط , و مجموعة ثانية يطلق عليها الكويتيون لقب " فداوية " – ليس لها علاقة بالمعنى التاريخي لمهنة الفداوي – تتعامل معه كصديق و عم , و شيخ و معزب , و هنا ينشأ الصراع الخفي بين المجموعتين الذي ينتهي غالبا بالانسحاب التدريجي لأفراد مجموعة أصدقاء الطفولة و استحواذ مجموعة الفداوية على الجمل بما حمل
.
و للأسف فكلما زاد اقتراب الشيخ للسلطة زاد نفوذه , و كلما زاد نفوذه ازدادت حجم حاشيته من الفداوية و سقط القوم , و كلما ازدادت حجم حاشيته ازدادت نرجسيته , فقد أصبح شيخنا الطفل اللطيف المتواضع مدمناً على السلطة و التسلط , و لا تُطرب أسماعه الا كلمة حاضر طال عمرك و انشاءالله شيخ و درب درب الشيخ وصل , الى أن ينسى كلمة لأ و يعتبر أي شخص يتجرأ على مناكفته أو نقد أفكاره عدو شخصي غير مرغوب فيه
Thursday, September 03, 2009
شيوخنا الأعزاء , حيرتونا معاكم - 1
.تبدأ المادة الرابعة من دستور دولة الكويت بالنص الآتي
.
الكويت إمارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح
.
و من المتعارف عليه في الكويت تلقيب أي شخص ينتمي الى أسرة الصباح بلقب " شيخ " سواء كان ينحدر من ذرية الشيخ مبارك أم لا , و من الجدير بالذكر أن دستور دولة الكويت يتعامل مع هؤلاء الشيوخ كمواطنين كويتيين ليس لهم أي امتياز أو صلاحية أو واجب أو حق لا يتمتع به مواطن كويتي آخر , يُستثنى من ذلك أمير البلاد الذي تنص المادة الرابعة و الخمسين من الدستور على
.
الأمير رئيس الدولة , و ذاته مصونة لا تُمس
.
و بالرغم من عدم نص الدستور على تمييز الشيوخ عن بقية المواطنين الا أن العُرف العام و السياق التاريخي ميّز الشيوخ واقعيا ببعض الامتيازات كالحصول على راتب شهري اضافي يُصرف من الديوان الأميري و حصولهم على جواز سفر خاص يميزهم عن بقية المواطنين , و لم تُشكل هذه المميزات الاضافية مشكلة جدية على الساحة العامة
.
أما الميزة الكبرى للشيوخ عامة و المنحدرين من ذرية الشيخ مبارك الصباح بشكل خاص فهو دورهم المباشر و الرئيسي في عملية اختيار أمير البلاد و ولي عهده , و نذكر هنا ما ذكرته المادة الرابعة من الدستور في هذا الشأن
.
يُعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير , و يكون تعيينه بأمر أميري بناء على تزكية الأمير و مبايعة من مجلس الأمة
.
و في حالة عدم التعيين على النحو السابق تنص المادة الرابعة على
.
يزكي الأمير لولاية العهد ثلاثة على الأقل من الذرية المذكورة فيبايع المجلس أحدهم وليا للعهد
.
و من هنا نجد بأن تسمية ولي العهد تكون بشكل أو بآخر حق خالص لسمو الأمير , و بالطبع تسبق عملية الاختيار مقدمات كثيرة تلعب فيها العلاقات القوية بين المرشحين و بقية الشيوخ دور مميز لا يستهان به , فحاكم الدولة منهم , و ولي العهد منهم , و المتنفذين منهم يبدؤون بالاختيار و التزكية التي تتممها موافقة مجلس الأمة
.
بالطبع اجتمعت هذه المصالح المشتركة مع أعراف ما قبل الدستور في سيطرة الطبقة المتنفذة من الشيوخ على الكثير من المناصب المهمة في الدولة , و على رأسها منصب رئيس الوزراء الذي كان مرتبطا بولي العهد حتى السنوات الأخيرة من حكم الشيخ جابر الأحمد رحمه الله , نضيف على ذلك سيطرتهم على الوزارات السيادية كالخارجية و الداخلية و الدفاع والكثير من المناصب الأخرى
.
كانت هذه باختصار شديد لمحة سريعة عن من هم الشيوخ , و ما هو الدور المنوط بهم دستوريا , و ما هي المميزات التي حصلوا عليها عرفياً و سيطروا عليها تاريخياً
.
الهدف من هذا الموضوع ليس الانتقاد أو الاعتراض على وضع الشيوخ في الكويت , لكني سأحاول في هذه السلسلة – القصيرة – توضيح وجهة نظري في المأزق الذي تعيشه الكويت بسبب وضع الشيوخ و طريقة تفاعل الآخرين معهم
.
يتبع
Tuesday, September 01, 2009
شيوخنا الأعزاء , حيرتونا معاكم
.
قبل الدخول في الموضوع أحتاج الى توضيح بعض النقاط المهمة
.
هذه النظرة تعبر عن رأيي الشخصي و هو انعكاس مباشر لتجاربي الخاصة , لذلك فأنا لا أجنح الى التعميم حيث أن تجاربي الخاصة محدودة و الاستثناءات كثيرة
.
الهدف من الموضوع ليس الحط من قيمة أحد و التطبيل لآخر , فالاحترام محفوظ لجميع فئات المجتمع من شيوخ و مواطنين و مقيمين
.
بالرغم من تركيز المقالة على شيوخ الكويت , الا أن ظروفها تتشابه بشكل كبير مع أبناء العائلات الحاكمة بشكل عام , بل أن نفس الظروف يعيشها أبناء العائلات التجارية الثرية على مستوى أصغر
.
كلمة فداوي في الموضوع ليس لها علاقة بأصحاب مهنة الفداوية التاريخية و التي كانت تتشابه كثيرا مع دور رجل الشرطة حاليا , أكرر ان الاحترام محفوظ للجميع
.
المقالة مكتوبة عن الشيوخ – الذكور – و لكنها تنطبق أيضا على الشيخات الإناث
.
أرجوا عدم التركيز على الشيوخ و تجاهل القسم الأهم من الموضوع و هو تفاعل و تعامل الآخرين معهم
.
أرجوا المعذرة على مسح أي تعليق أستشعر فيه الاساءة للآخرين و المعذرة أيضا عن أي خطأ في المعلومات الواردة
.
شكرا
Saturday, August 29, 2009
التاريخ
Wednesday, August 26, 2009
الارهاب و الكباب
.
و بالعودة الى المعادلة السابقة أجد نفسي أتفهم جيدا شعور الشاب الفلسطيني أو العراقي الذي يقدم على هذه الخطوة التعيسة , فهذا الشاب لم تُتح له فرصة عادلة لايجاد حلول أخرى لمشاكله الا الانتحار او الاندحار
.
نعم أنا ضد القيام بهذه العمليات , الا أنني أتفهم جيدا شعور من يعيش تحت هذه الظروف الصعبة و سواد الدنيا في وجهه , فلا أمل و لا عمل و مستقبل , و لا خلاص الا بكبسة زر يُنهي بها مشواره في الدنيا مع بعض من يعتقد أنهم أعداءه و كان الله غفورا رحيما
.
لكن , ما لا أفهمه في الحقيقة هو اقدام مجموعة – أو مجاميع – من الشباب الكويتي على التفكير بالقيام بالعمليات الانتحارية , خصوصا و أن المجموعة الأخيرة لا تعاني من احتلال , و لا أعتقد أن ابن المليونير يعاني من الظلم و الاضطهاد , أو ان الطبيب و المحامي و المهندس يعانون من الجهل و الفقر و اليأس لكي يستعجلوا الذهاب الى الجنة عبر تفجير أجسادهم في شبرات معسكر عريفجان
.
لا أخفي عليكم بأني أشعر بالغرابة و الدهشة و القلق كلما عدت الى أسماء و شخوص أفراد هذه المجموعة , فقد حطموا كل معتقداتي السابقة حول نظرية عناصر العمليات الانتحارية , و السؤال الذي يفرض نفسه علينا هو أين الخلل ؟
.
كيف اقتنع هؤلاء الشباب بالتفريط بأرواحهم و مستقبلهم و احراج أهاليهم و أمن موطنهم من أجل تحقيق هدف سخيف لن يغير من الواقع شعرة ؟ من الذي أقنعهم بأن أرواحهم أرخص من كونكريت سور مبنى أمن الدولة ؟ ما هي الظروف القاهرة التي جعلتهم يزهدون بإكمال مشوار الحياة و التخطيط للمستقبل ؟ ما هو النصر العظيم الذي كانوا سيحققونه ليقبلوا بالضغط الهائل الذي ستواجهه عائلاتهم بعد انتحارهم ؟ و الأهم من هذا و ذاك , كيف و متى و أين سقطت الكويت و أمنها من قائمة أولوياتهم ؟
Sunday, August 23, 2009
ماكرو جهراء - 2
.
فبداية القصة كانت زواج مبكر ساهم فيه كلا الزوجين بتعاسة الآخر , الا أن ثقافة هذا المجتمع تقدس مقولة الرجّال شايل عيبه , لذلك يتمكن الرجل – السيء حسب كلام الزوجة – من ترقيع تعاسته الحالية بالزواج من أخرى , أما هي و بالرغم من سنها الصغيرة و أمومتها لطفلين صغيرين – و حملها بالثالث
و نظرتي الكلية تبحث في مجموعة العِلل المتعلقة بهذا الزواج , فهل ثقافتنا تسمح لنا بتزويج البنت في سن مبكرة ؟ و هل تستوجب بروتوكولات ما قبل الزواج عندنا تعارف الزوجين بالشكل المطلوب ؟ و هل نحرص في العادة على اطمئنان الفتاة لعريس المستقبل و موافقتها الفعلية عليه ؟ أم أن الكثير منهن يتزوجن بسبب أبوي عطاه كلمة ؟ و هل مجتمعنا يفرض على الزوج احترام الزوجة ؟ أو حتى يملك المقومات التي تساعد الزوج على احترام الزوجة ؟ دورات , كتب , وسائل اعلامية تعلم الزوج كيف يتعامل مع المرأة ؟ أم أننا نتزوج و نتعامل مع زوجاتنا و نربي أبناءنا اعتمادا على عاداتنا و تقاليدنا ؟
.
.
و بعد انتصار الذكورة في الجولة الأولى نأتي الى الجولة الثانية , انتقام المرأة , المرأة الذكية تنتقم بدموعها و كيدها , أما المرأة الغبية و اليائسة فتنتقم بطريقة الأرض المحروقة – أو الخيمة المحروقة في هذه الحالة – فهي تعترف بأنها اجتهدت في البحث عن عدة وسائل للانتقام , و بسبب سيطرة الجهل و تدني مستواها العلمي و الثقافي كانت خياراتها تبدأ بعمل سحر تخفيه تحت الكوشة و تنتهي بـ بُطُل بانزين تحرق فيه طرف الخيمة , لكن القدر يُصر على أن يُرينا وجهه الأبشع فيجعل هذه الجاهلة تفضل خيار الحرق على السحر , و شبَّت النار
.
..
لتسمح لي أرواح من كان في تلك الخيمة بالتحدث عنهم , لكن السؤال الذي يسبق شرارة النار هو لماذا خيمة ؟ و لماذا هذا النوع الرخيص من الخيام ؟ و لماذا لم يُكلف القائمين عليها باستشارة أحد عن شروط سلامة الخيمة و مخارجها قبل حبس تلك الأرواح في ذلك التنور ؟ لنقف للحظة , فهل لو تم السؤال و أتى الجواب بأن
.
" القانون لا يسمح باقامة الخيام , و ان هذا النوع الرخيص من الخيام لا يصلح , و لو أصررتم على استخدامها فالمفروض أن تتوفر مخارج كافية في الخيمة تحسبا لأي طاريء "
.
كم منا سيأخذ هذه الاستشارة على محمل الجد ؟ كم واحد منا سيتكبد عناء البحث عن صالة أفراح أو يتكلف ماديا لتأجير قاعة فندقية التزاما بالقانون ؟ و كم منا سيضرب بالقانون عرض الحائط لأن احترام القانون ليس من ثوابتنا و عاداتنا و تقاليدنا ؟ كم منا سيتوقع أسوأ الاحتمالات و يدقق في اختيار جودة الخيمة و توافر شروط السلامة فيها ؟ و كم منا سيستهين باحتمالات وقوع الأسوأ و يتجاهل شروط السلامة ؟
.
.
دون مجاملات و حب خشوم , الجواب هو أن الأغلبية مبرمجة لتتخذ نفس القرار الذي اتخذته الأسرة المنكوبة في الجهراء , فليس الآخرين أفضل منهم بشكل أو بآخر , كلنا كويتيون , نشأنا و ترعرعنا على حب مخالفة القانون و الاستهتار و التسيب , خصوصا في ما يتعلق بالالتزام بالقوانين التنظيمية , فنحن من نستخدم طرق ملتوية للالتفاف على نسبة البناء , و نحن من أصبحنا بالكاد نقف احتراما للاشارة الحمراء و كامرات السرعة , و نحن من نفتخر بحصولنا على وظيفة من غير دوام و عمل , و نحن من أغلب شبابنا يدخن السجائر و الشيشة من أعمار مبكرة رغم علمهم بضرره , و عندما أقول نحن فأنا أتكلم عن نحن الحكومة , و نحن المجلس , و نحن المواطنين , و نحن المقيمين بكل فئاتنا و مشاربنا
.
نعم , أسرة عرس الجهراء لم تشذ عنا بمخالفتها القانون و شروط السلامة في اقامة هذه الخيمة , فمخالفة القانون حق أصيل لكل مواطن كويتي بلا استثناء , و السؤال هنا هل من يعمل في الجهات الحكومية المعنية بالحادث مواطنون كويتيون أم أنهم جاؤوا من اليابان ؟
.
الجواب هو أن رجال وزارة البلدية و الصحة و الداخلية و الإطفاء هم أيضا مواطنون كويتيون , نشؤوا و ترعرعوا على حب مخالفة القانون و الاستهتار و التسيب , فالعُرف العام يسمح لموظف البلدية بأخذ اكرامية من أجل التجاوز عن مخالفات البناء , و الجو الاعلامي و السياسي و الاجتماعي العام اختزل الاهتمام بالصحة في بقاء أو رحيل وكيل وزارة الصحة السابق و مناقصات مستشفى جابر , أما الاهتمام بنظافة المستشفيات و تنظيمها و تطوير أجهزتها الطبية و تدريب العاملين فيها فهو مهم اليوم , و لكنه لم يكن مهما في السابق , و لن يكون مهما في المستقبل , أما كفاءة رجال وزارة الداخلية و اعادة تأهيلهم لمعرفة المفهوم الحضاري لكلمة رجل شرطة فهي ليست أولوية , خصوصا و أننا استجوبنا الوزير حول أهم قضية أمنية عندنا و هي تجاوزات عقد اعلانات انتخابات 2008 و مبلغ الخمسة ملايين و ستمئة و ثلاثة و عشرين الف و ميتين و اربعة و ستين دينار
.
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا نجتهد للبحث عن كبش فداء لتحمل اخفاقاتنا – المشتركة – في التعامل مع هذه الكارثة ؟ فعند العودة الى النظرة الجزئية – مايكرو - للموضوع أجد أن الجانية – بإعترافها – هي الزوجة الأولى و الضحايا هم المدعوين المنكوبين من شهداء و جرحى , أما نظرتي الكلية – ماكرو – للموضوع فهي أشد إيلاما , فما حصل ممكن أن يتكرر مرة و مرتين و ثلاثة في المستقبل , فالجاني هو جينات و عادات الكويتيين حكومة و مجلساً و شعباً , و المجني عليه أيضا هم الكويتيين حكومة و مجلساً و شعباً , نحن الجاني و نحن المجني عليه , و في هذه الحالة لا علاج الا الكي , و لا كي قبل كي الذات , فهل نحن مستعدون لـ كي أنفسنا ؟
.
أشك في ذلك
.
رحم الله أرواح كل من رحل ضحية لهذه الكارثة و الله يشفي من الناجين منهم
.
تحية احترام و تقدير لرجال الاطفاء و وزارة الصحة و الداخلية على جهودهم و تفانيهم في التعامل مع الحدث , يعطيكم العافية































