استهجن بعض الأصدقاء ردة فعلي المتفائلة على نجاح النائب الفاضل محمد هايف المطيري في انتخابات مجلس الأمة الماضية , و استهجن نفس الأصدقاء و بشدة ردة فعلي السوبر متفائلة تعليقا على رد ادارة الفتوى في وزارة الأوقاف على سؤال النائب حول مدى التزام النائبات بالمادة الأولى من قانون الانتخابات و التي تنص على شرط الالتزام بالقواعد و الأحكام الشرعية للمرأة عند المشاركة السياسية , و خصوصا في التوزير و الانتخاب و الترشيح , و قد كان رد الادارة بالآتي
.
يجب على المرأة المسلمة عند ظهورها أمام الرجال الأجانب عنها الالتزام بالحجاب الشرعي , و هو ما يستر عامة بدنها سوى الوجه و الكفين , و يشترط فيه أن لا يشف حتى لا يرى منه شيء من البدن , و ألا يكون ضيقا يصف تفاصيل البدن , و أن لا يكون لافتا لنظر الرجال اليها
.
و قد طالبني أحد هؤلاء الأصدقاء بشرح وجهة نظري – المتفائلة – في الموضوع على طريقة ضحكنا معاك يالحبيب , و بالرغم من أن الموضوع يطول شرحه الا أنني سأختصر الشرح في حلقتين و لن أحول الموضوع الى مسلسل رمضاني كالعادة
.
بسم الله الرحمن الرحيم
.
وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا
.
من طبيعة البشر أن يجنحوا نحو التدين عند التعرض للأزمات و المصائب , و بالعودة الى تاريخ الكويت القريب نجد أن شعب الكويت تعرض لعدة مصائب منذ بداية الثمانينات , كانت الأزمة الأولى في سوق المناخ ثم انعكاسات الحرب العراقية الايرانية و أخيرا ختام حقبة الثمانينات بالغزو العراقي الغاشم الذي استمر لسبعة شهور لم تمر على الكويت أمرّ و أشد منها
.
و بطبيعة الحال خرج الكويتيون من هذه الأزمات و هم يتساءلون عن سبب تعرضهم لهذه الكوارث ؟ و كان الجواب الطبيعي أن سبب تعرضهم لهذه الكوارث هو ابتعادهم عن الله و انشاغلهم بالدنيا عن الآخرة , و قد ترسخت هذه النظرية في أذهان شرائح كبيرة من المجتمع مما جعلهم يحاولون التقرب الى الله لكسب رضاه من خلال عودتهم الى الدين و التزامهم به
.
و بسبب الفقر الثقافي و الكسل الفكري المتجذر عند غالبية أبناء الشعب تحولت محاولاتهم للتقرب الى الله الى هوس التدين الظاهري و التسابق المحموم على نشر كل شيء اسلامي , فالاقتصاد اسلامي و الاعلام اسلامي و الجامعة إسلامية و الملابس إسلامية و حتى الحفلات الغنائية لم تسلم من فيروس الأسلمة , و نتيجة لهذه الفوضى الفكرية بدأت تطفو على السطح تجمعات سياسية تقتات و تعيش على استغلال هذا الهوس العام بكل ما هو اسلامي
.
و قد اكتسبت هذه التجمعات الاستغلالية الثقة في بداية الأمر فحصلت على تأييد شعبي كبير لتمرير قوانينها المسماة زورا و بهتانا اسلامية , و لكن أساس نجاحها كان بلا شك اتقانها للعبة السياسة التي تتطلب اجادة فن المساومة و المقايضة للوصول الى أنصاف الحلول
.
فهم يريدون انجاز قانون يحمل صفة الزكاة الاسلامية بأي شكل من الأشكال , فكان الطلب 2 و نص بالمية و عند عدم قدرتهم على ذلك قبلوا بالواحد بالمئة الغير اسلامية و أكتفوا بإطلاق لقب الزكاة عليها , أيضا يطالبون بمنع اقامة الحفلات الغنائية و عند عدم القدرة على ذلك دسّوا ضوابطهم في القانون حتى يسبغوا عليه الصفة الاسلامية , و هم كما يعلم الجميع ضد حصول المرأة على حقوقها السياسية من الأساس و عند عدم قدرتهم على الوقوف في وجه هذا الحق اشترطوا فيه الالتزام بالـ " زي " الشرعي للمرأة حين تمارس هذا الحق
.
و بهذا أصبحت هذه الفئة تتقن فن المساومة و الابتزاز السياسي أفضل من ابليس نفسه , فأغرقوا البلد بقوانين هشة ليست قابلة للتطبيق الا أنها - و على خرابها - كافية لإرضاء غرور جماهيرهم الساذجة المتعطشة لكل ما يحمل ماركة إسلامي , و الطريف في الأمر أن ازدياد انتشار هذه القوانين السخيفة بدأ يكشف الغطاء شيئا فشيئا عن قيادات هذه التجمعات أمام جماهيرهم , فالقوانين مبهمة و غير قابلة للتطبيق , و عند محاولة تطبيقها يصطدمون بمساحة المزاجية فيها , و هذا ما جعلهم يتناسونها و لا يتذكرونها الا في أوقات الحاجة كالمواسم الانتخابية و فترات حاجتهم لإبتزاز الحكومة
.
يجب على المرأة المسلمة عند ظهورها أمام الرجال الأجانب عنها الالتزام بالحجاب الشرعي , و هو ما يستر عامة بدنها سوى الوجه و الكفين , و يشترط فيه أن لا يشف حتى لا يرى منه شيء من البدن , و ألا يكون ضيقا يصف تفاصيل البدن , و أن لا يكون لافتا لنظر الرجال اليها
.
و قد طالبني أحد هؤلاء الأصدقاء بشرح وجهة نظري – المتفائلة – في الموضوع على طريقة ضحكنا معاك يالحبيب , و بالرغم من أن الموضوع يطول شرحه الا أنني سأختصر الشرح في حلقتين و لن أحول الموضوع الى مسلسل رمضاني كالعادة
.
بسم الله الرحمن الرحيم
.
وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا
.
من طبيعة البشر أن يجنحوا نحو التدين عند التعرض للأزمات و المصائب , و بالعودة الى تاريخ الكويت القريب نجد أن شعب الكويت تعرض لعدة مصائب منذ بداية الثمانينات , كانت الأزمة الأولى في سوق المناخ ثم انعكاسات الحرب العراقية الايرانية و أخيرا ختام حقبة الثمانينات بالغزو العراقي الغاشم الذي استمر لسبعة شهور لم تمر على الكويت أمرّ و أشد منها
.
و بطبيعة الحال خرج الكويتيون من هذه الأزمات و هم يتساءلون عن سبب تعرضهم لهذه الكوارث ؟ و كان الجواب الطبيعي أن سبب تعرضهم لهذه الكوارث هو ابتعادهم عن الله و انشاغلهم بالدنيا عن الآخرة , و قد ترسخت هذه النظرية في أذهان شرائح كبيرة من المجتمع مما جعلهم يحاولون التقرب الى الله لكسب رضاه من خلال عودتهم الى الدين و التزامهم به
.
و بسبب الفقر الثقافي و الكسل الفكري المتجذر عند غالبية أبناء الشعب تحولت محاولاتهم للتقرب الى الله الى هوس التدين الظاهري و التسابق المحموم على نشر كل شيء اسلامي , فالاقتصاد اسلامي و الاعلام اسلامي و الجامعة إسلامية و الملابس إسلامية و حتى الحفلات الغنائية لم تسلم من فيروس الأسلمة , و نتيجة لهذه الفوضى الفكرية بدأت تطفو على السطح تجمعات سياسية تقتات و تعيش على استغلال هذا الهوس العام بكل ما هو اسلامي
.
و قد اكتسبت هذه التجمعات الاستغلالية الثقة في بداية الأمر فحصلت على تأييد شعبي كبير لتمرير قوانينها المسماة زورا و بهتانا اسلامية , و لكن أساس نجاحها كان بلا شك اتقانها للعبة السياسة التي تتطلب اجادة فن المساومة و المقايضة للوصول الى أنصاف الحلول
.
فهم يريدون انجاز قانون يحمل صفة الزكاة الاسلامية بأي شكل من الأشكال , فكان الطلب 2 و نص بالمية و عند عدم قدرتهم على ذلك قبلوا بالواحد بالمئة الغير اسلامية و أكتفوا بإطلاق لقب الزكاة عليها , أيضا يطالبون بمنع اقامة الحفلات الغنائية و عند عدم القدرة على ذلك دسّوا ضوابطهم في القانون حتى يسبغوا عليه الصفة الاسلامية , و هم كما يعلم الجميع ضد حصول المرأة على حقوقها السياسية من الأساس و عند عدم قدرتهم على الوقوف في وجه هذا الحق اشترطوا فيه الالتزام بالـ " زي " الشرعي للمرأة حين تمارس هذا الحق
.
و بهذا أصبحت هذه الفئة تتقن فن المساومة و الابتزاز السياسي أفضل من ابليس نفسه , فأغرقوا البلد بقوانين هشة ليست قابلة للتطبيق الا أنها - و على خرابها - كافية لإرضاء غرور جماهيرهم الساذجة المتعطشة لكل ما يحمل ماركة إسلامي , و الطريف في الأمر أن ازدياد انتشار هذه القوانين السخيفة بدأ يكشف الغطاء شيئا فشيئا عن قيادات هذه التجمعات أمام جماهيرهم , فالقوانين مبهمة و غير قابلة للتطبيق , و عند محاولة تطبيقها يصطدمون بمساحة المزاجية فيها , و هذا ما جعلهم يتناسونها و لا يتذكرونها الا في أوقات الحاجة كالمواسم الانتخابية و فترات حاجتهم لإبتزاز الحكومة
.
و هكذا تشرذمت البلاد و قوانينها تحت رحمة هذه العصبة , الى أن انقشعت الغبرة عن النائب الفاضل محمد هايف , هذا الفارس القادم من عصور الظلام لتطبيق فهمه للاسلام حرفيا على البلاد , فلا تلاعب سياسي و لا مساومات و لا ابتزازات , فـ هايف لا يهمه مستقبله السياسي و لا يهمه تحالفه مع الآخرين , فهو لا يسعى للمكاسب المادية و لا يمثل حركة سياسية تتجار في الدين من أجل بعض المناصب القيادية
.
و هكذا كشف هايف تسلل التيارات السياسية الاستغلامية , فهو كالبلدوزر قادم بقوة و لن يفوت أي فرصة للأسلمة , مما أوقع الاخونجية و السلفجية في مأزق , فهم ان تخاذلوا في نصرته سيخسرون جماهيرهم الساذجة المتعطشة للاسلامبيري , و ان نصروه سيخسرون فرصة المساومة على المكاسب السياسية و سيصبحون متطرفين إقصائيين في نظر أتباع المذهب الوسطي المحافظ
.
يتبع
.
و هكذا كشف هايف تسلل التيارات السياسية الاستغلامية , فهو كالبلدوزر قادم بقوة و لن يفوت أي فرصة للأسلمة , مما أوقع الاخونجية و السلفجية في مأزق , فهم ان تخاذلوا في نصرته سيخسرون جماهيرهم الساذجة المتعطشة للاسلامبيري , و ان نصروه سيخسرون فرصة المساومة على المكاسب السياسية و سيصبحون متطرفين إقصائيين في نظر أتباع المذهب الوسطي المحافظ
.
يتبع






































